أصدر الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، القرار الوزارى رقم (226) لسنة 2016م بشأن سفر الوفد الرسمى إلى اليونان لبحث سبل استثمار أموال الأوقاف عقب عطلة عيد الأضحى، برئاسة أحمد عطية أبو الوفا رئيس الإدارة المركزية للشئون الاقتصادية والاستثمار بهيئة الأوقاف المصرية، وعضوية أيمن جمال الدين ممثل هيئة التنمية السياحية، والمهندس عبد الله محمد أبو العلا ممثل وزارة الآثار، والدكتور هشام عبد العليم بكر أستاذ اللغة اليونانية المساعد بكلية الآداب جامعة القاهرة، والدكتورة منال محمد متولى، إضافة إلى ممثل لكل من هيئة الرقابة الإدارية وهيئة الأمن القومى.
وأضافت "الأوقاف"، إن هناك عددًا من الاجتماعات التمهيدية لسفر هذه البعثة قد عقدت بكل من مجلس الوزراء ووزارة الخارجية لتحديد مهام سفر البعثة بالتنسيق الكامل مع سفارتنا بأثينا باليونان، وقد كلف الوزير أحمد عطية أبو الوفا بسرعة إنهاء إجراءات سفر الوفد، لافتًا إلى أن هناك إجراءات قد تم اتخاذها بشأن ترميم بعض الآثار المصرية باليونان بإسنادها إلى شركة متخصصة بمعرفة السفارة المصرية، وتم تحويل المبالغ المطلوبة لهذا الترميم من هيئة الأوقاف المصرية وجار بحث باقى الملفات.
وأشارت الأوقاف، إلى أنه يجرى التنسيق المستمر مع هيئة الاستثمار لاتخاذ اللازم نحو استثمار هذه الأوقاف، حيث تم عرض الفرص الاستثمارية لهذه الممتلكات على موقع هيئة الاستثمار مع قيامها بالاتصال مع مجلس الأعمال المصرى اليونانى لعرض الأمر فى أقرب جلسة له، وتعمل هيئة الأوقاف المصرية بكل طاقتها على إنهاء أى آثار سلبية نتجت عن تصرفات إدارات سابقة.
وكلف وزير الأوقاف كلاً من رئيس هيئة الأوقاف ووكيل الوزارة بالهيئة لشئون الاستثمار على وضع الموضوع فى مقدمة أولوياتهما، مع إحالة من يثبت تقصيره فى هذا الملف إلى الجهات المختصة للتحقيق.
وتوجد لمصر أوقافاً تقدر قيمتها بالمليارات فى الخارج، أبرزها وقف أسرة محمد على باليونان والمدرسة البحرية على بحر إيجه وقصر ومبنى بجزيرة تسس باليونان بمساحة 11 ألف متر.
وظهرت أوقاف محمد على باشا على شكل مجمع معمارى ضخم يعرف باسم «الايمارت» واستخدم كدار إطعام للفقراء بالمجان حتى عام 1923، وتبلغ مساحته حوالى 4160 مترًا مربعًا.
هذا المجمع تحول إلى مزار سياحى يحمل نفس الاسم، واتفقت الحكومية المصرية واليونانية على عدم بيعه وتقرر تأجيره بشرط إصلاحه لإعادته لما كان.
أما بالنسبة لمنزل محمد على فهو يقع على بعد أمتار من المجمع، على مساحة 330 مترًا، ويستخدم المنزل متحفًا ومزارًا مفتوحًا للعامة.
وأعلن الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، عن نية الوزارة التعاون مع رجال الأعمال المصريين فى استثمار المنطقة الأثرية المملوكة للوزارة ضمن آثار محمد على باليونان، وتضم 11 ألف متر مربع قبالة ميناء الركاب على بحر إيجه.
وتقدم طارق محمود المحامى ببلاغ إلى النائب العام يحمل رقم 11342 لسنة 2016 ضد الرئيس المعزول محمد مرسى، ووزير الأوقاف الأسبق طلعت عفيفى، وعبد الرحمن البر، مفتى جماعة الإخوان الإرهابية والهارب بتركيا، أتهمهم فيه بتسهيل الاستيلاء على المال العام بقيامهم بتسليم تركيا جميع العقود وحجج الملكية الخاصة بالأملاك المصرية فى تركيا، التى تقدر فى الوقت الحالى بـ2 مليار جنيه، التى كانت بوزارة الأوقاف المصرية، وتم تسليمها لوزير الأوقاف التركى محمد كورماز، وذلك بترتيبات سرية ما بين محمد مرسى وأردوغان وتوسط فى تنفيذ الاتفاق عبد الرحمن البر مفتى جماعة الإخوان الإرهابية الهارب لتركيا مقابل مبالغ مالية تحصل عليها المقدم ضدهم البلاغ الثلاثة حتى يسهلوا للجانب التركى الاستيلاء على الممتلكات المصرية بتركيا.
وأشار محمود، فى بلاغه، إلى أن هذا الاتفاق تم خلال زيارة غير رسمية وغير معلنة إلى مقر وزارة الأوقاف المصرية من وزير الأوقاف التركى محمد جورماز استلم خلالها جميع الملفات، التى تضمنت عقود ملكية وحجج تثبت ملكية وزارة الأوقاف المصرية تضم أراضى زراعية وقصور أثرية تاريخية منذ عصر محمد على وكذلك عقارات وأراضى وقف ترجع ملكيتها لمحمد على باشا، مؤسس مصر الحديثة، وأكد أن تحت يديه جميع المستندات التى تؤكد ارتكاب المقدم ضدهم البلاغ لأكبر واقعة نصب فى تاريخ مصر.
وأضاف أن وضعية تلك الأملاك تخرج من تحت سيطرة الجانب التركى، خاصة أن إدارتها تفترض أن تكون من الجانب المصرى، وكذلك ممتلكات أخرى بمدينة إسطنبول بناحية جالمجا التى تعتبر من أهم المناطق السياحية فى تركيا، وكذلك أجزاء كبيرة من جزيرة البلاطى وتقدر تلك الممتلكات فى الوقت الحالى ما يزيد عن 2 مليار دولار.
تواجه مجموعة الأوقاف المكونة من وزارة الأوقاف، وهيئة الأوقاف، وإدارات متخصصة فى حفظ وثائق الممتلكات وأخرى فى إدارة الوقف، 3 اتهامات بالتفريط فى ممتلكات وقفية مصرية فى تركيا، وجزيرة تشيوس، وممتلكات أخرى باليونان.
وتجرى وزارة الأوقاف ممثلة فى الإدارة العامة للأوقاف والمحاسبة –المختصة بحفظ حجج الملكية وعقود الممتلكات- وهيئة الأوقاف –المعنية بإدارة الوقف- مراسلات –حسب مصدر- تمهيد لعقد لقاء لفحص حجج الملكية للتيقن من نسبة هذه الممتلكات للأوقاف من عدمه.
وأضاف المصدر، لـ"اليوم السابع"، أن الأوقاف ليس لها ممتلكات فى الخارج سوى 20 قطعة بجزيرتين باليونان فى كفالا المشهورة بقولة وبجزيرة تشيوس، فقط.
وأشار المصدر، إلى أن موظفى الأوقاف يتناقلون معلومات حول ملكية مصر لقطع أثرية قيمة بتركيا مع عدم وجود ما يثبت ذلك ما يقلل من صحة الأقوال المنقولة، نافياً ملكية مصر لجزيرة تشيوس.
وأشار المصدر، إلى أن اجتماع الإدارة العامة للأوقاف والمحاسبة مع مسئولى هيئة الأوقاف، يأتى للتثبت من مزاعم التفريط فى ممتلكات مصر بالخارج احتراماً لقدسية الوقف، ولكون الوقف مال الله والهيئة أمينة عليه نيابة عن الدولة والواقفين وعن الشعب المصرى.
فيما نفى رئيس هيئة الأوقاف الأسبق المهندس صلاح الجنيدى، بيع مصر للممتلكاتها باليونان، مؤكداً أنه من قام بتسجيل جزء كبير من هذه الآثار، مضيفاً أن الربط بين اتفاقية ترسيم الحدود مع اليونان بالتخلى عن ممتلكات الأوقاف هناك محض ربط خاطئ، حيث تقع الجزيرة داخل الأراضى اليونانية وتطل على بحر إيجة وليس البحر المتوسط محل ترسيم الحدود فلماذا يتم الربط برغم كونها ليست حدودية مع مصر.
وأضاف الجنيدى، أنه الرئيس السيسى لم يكن طرفًا فى النقاش بشأن الجزيرة من قريب أو من بعيد وقد تم النقاش بشأن الممتلكات فى الثمانينيات، مضيفًا لدينا باليونان 20 أثرًا ولا نمتلك جزرًا كما أدعى البعض.
وأشار الجنيدى، أن ممتلكات مصر باليونان على ما هى عليه منذ محمد على لم تزيد ولم تنقص، حيث إن المفاوضات بخصوص أملاك أوقاف محمد على باليونان استمرت من قبل الستينيات إلى أن حسمت فى عام ١٩٨٤ بإقرار حكومة اليونان بعدد ١٧ وقفًا فى جزيرة ثاسوس وعدد ٣ أوقاف فى مدينة كافالا منها قصر الايماريت ومنزل والد محمد على ومنزل آخر صغير ولا علاقة للرئيس عبد الفتاح السيسى بموضوع الجزيرة على الإطلاق، متسائلاً لماذا يطلق هذا الإدعاء فى هذا التوقيت برغم عدم صحته؟
وقال الجنيدى، الجزيرة المدعاة تقع فى أقصى شمال بحر ايجة بعيدًا عن الحدود المشتركة بين البلدين التى جرى ترسيمها، مشيرًا إلى خلط ربما يكون مقصودًا بين اسم جزر متعددة، قائلاً: يا ريت نكون إحنا أولاد مصر محبين لمصر، زى محمد على اللى مش ابن مصر لكنه بنى مصر، وبنى لمصر.
وأكد المحاسب جمال نور مدير عام الأوقاف السابق، ووكيل الوزارة، أن مصر أجرت مفاوضات مع اليونان بشأن التنازع حول أوقاف مصر بجزيرة تشيوس اليونانية التى تخص أسرة محمد على باشا، وتفاوضت منذ عام 1960 وحتى عام 1984، وتم التسوية باتفاق تسوية رسمى ذكر أن ممتلكات مصر هناك تبلغ 20 وقفًا بمدينة كفالا وجزيرة تاسس التابعة لها.
ونفى نور، زعم قيادة سابقة فى الأوقاف ادعت رفض الحكومة اليونانية سداد مبلغ مليون دولار قيمة إيجار جزيرة تشيوس السياحية للأوقاف المصرية، طبقًا للعقد المبرم بين الحكومة اليونانية والحكومة المصرية، نافيًا ذلك، مطالبًا من زعم ذلك بالرجوع إلى الجهات المختصة لتصحيح معلوماته الخاطئة.
ونصت التسوية - حسب نور - على أن تمثال محمد على وقبره آثار لا تقدر بمال وتخضع لإشراف مصر واليونان للحفاظ عليها، مشيرًا إلى أن توقيع الاتفاقية فى عام 84 أشرف عليه جهات عليا بالدولة هى وزارة الخارجية ووزارة التعاون الدولى برغم ملكية الآثار للأوقاف لخطورة الأمر ودقته، وتم حل الخلاف دون انتقاص لحق مصر.
وأضاف نور، لـ"اليوم السابع"، أنه يتم استئجار آثار وممتلكات الأوقاف باليونان الآن من قبل سيدة يونانية تدعى أنه مسريان التى تستأجر أحد المبانى وهو بيت محمد على وحولته إلى متحف، وفندق للإنفاق على المتحف، والتى قامت بترميم المبانى بمليون يورو منذ سنوات وصدر حكم قضائى بطردها من المستأجرات والتى تضم مساحة 11 ألف متر عبارة عن أرض فضاء فى مواجهة ميناء الركاب هناك، والتى تستهدف الأوقاف استثمارها، مضيفًا أن بعض ممتلكات مصر باليونان منها تمثال لمحمد على موجود بميدان عام لا نستطيع نقله أو تأجيره بل هو معلم للزائرين.
وأكد نور، أن سبب النزاع هو كون مصر كانت مملكة فى هذا التوقيت تمتد شمالاً وجنوبًا، وقد انحصرت وبقى لها معالم مشتركة مع دول أخرى على أرض هذه الدول، دون أن نمتلك أى جزر بأكملها وتم حل النزاع مع الاحتفاظ لمصر بممتلكاتها التى تخص أسرة محمد على هناك والتى تنتسب مباشرة لمحمد على والى مصر، أما دون ذلك فممتلكات دولة أخرى لا يوجد سبب لملكيتها.
وأوضح نور، أن هناك شخصًا خرج وادعى أن الرئيس السيسى باع الجزيرة أو تنازل عنها لليونان فى زعم خاطئ لا سند له ولا حقيقة له، مطالبًا وزارة الأوقاف بالبحث فى ملف هذا الشخص الذى يتعمد إثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار بأكاذيب، مشيرًا إلى أنه شخص غير موثوق فى كلامه والدليل إقالته بحكم محكمة من وظيفته بعد الإضرار بالأوقاف بنفس الطريقة التى يتحدث بها الآن.