دعا الدواعش عام 2014، المسيحيين السريان الأرثوذكس في الموصل، إما أن يتحولوا إلى الإسلام الجهادي المتطرف، أو يدفعوا ضريبة الجزية الدينية، وبعد مرور عامين لايزال الفارين لا يشعرون بالأمان.

كان ذلك موجز ما حكاه سرمد أوزان في فيلم وثائقي عن أحداث العراق نشره موقع "روسيا اليوم" بنسخته الإنجليزية، ويبلغ سرمد 25 عاما خريج هندسة، كان شماسا في كنيسة بالموصل قبل أن يُهزم الجيش العراقي بطريقة مذلة.

يصف سرمد، مشهد سقوط الموصل في أيدي داعش، 10 يونيو 2014 حيث حظر الجيش على الناس الخروج من منازلهم، وقال إنها حالة طوارئ، واستولت داعش على المدينة.

ويقول أوزان: "ثم هرب الجميع من الموصل أثناء الليل، كل العائلات قادوا سياراتهم لأقرب مدينة أو أي مكان، وذهبنا إلى دير بالقرب من الموصل، وبقينا هناك أسبوعين.

وقالت داعش حينها أنها لا تريد أن تقتل أي شخص، مشكلتنا مع الحكومة فقط.

ولكن بعد مرور شهر، أعلنوا في المساجد أن المسحيين داخل الموصل أما اعتناق الإسلام، أو دفع الجزية، أو يقتل بعد 24 ساعة، لذا تركت كل عائلة مسيحية الموصل ذلك اليوم.

ولكن داعش أقامت نقاط تفتيش على الحدود مع الموصل، وفحصوا بطاقات الهوية، لأن الدين على بطاقة هويتك.

ولا يوجد مكان آمن في العراق، فقد انفجر الصراع الطائفي في العراق، المسيحيين، والسنة والشيعة، والأمان غير مضمون في أي مكان.

واكد أوزان على أن العراقيين عاشوا قبل 2003 في العراق بدون تمييز عنصري، فمنذ الغزو الأمريكي في العراق انفجرت الطائفية في كل مكان.