رحبت رئاسة الجمهورية العراقية، مساء اليوم الجمعة، باختيار الأمم المتحدة للمواطنة العراقية الأيزيدية نادية مراد سفيرة للنوايا الحسنة، وهى التى نجت من قبضة تنظيم (داعش) الإرهابي .
وذكر المكتب الإعلامى برئاسة الجمهورية أن الرئيس العراقى فؤاد معصوم أشاد بهذه الالتفاتة القيمة من الأمم المتحدة، معربا عن شكره للدعوة للمشاركة فى مراسيم تتويج نادية مراد سفيرة للنوايا الحسنة اليوم الجمعة .
وشدد على ضرورة مضاعفة الجهود لانهاء معاناة كافة المختطفات والمختطفين من العراقيين من قبل داعش الإرهابي، داعيا إلى أهمية تكثيف الجهود للتخفيف من المعاناة ودحر المجرمين وعودة المواطنين إلى مدنهم وقراهم بخير وأمن وسلام .
يذكر أن "الأيزيدية" مجموعة دينية يبلغ قوامها فى العالم قرابة مليون شخص، 750 ألف منهم فى العراق، حيث يعيشون قرب الموصل وسنجار فى محافظة نينوى شمال غربى العراق.. وتعيش منهم مجموعات أصغر فى تركيا وسوريا جورجيا وأرمينيا وألمانيا، ويشكو الأيزيديون من عدم اهتمام العالم الغربى بهم واستغلاله قضيتهم وعدم تحركه لوقف أعمال تهجيرهم عن وطنهم الأم العراق وهو مالا يخدم قضيتهم.. وينتمى الأيزيديون عرقياً إلى الكرد ذوى الجذور الهندو-أوروبية مع أنهم متأثرون بمحيطهم الفسيفسائى المتكون من ثقافات عربية وسريانية فأزياء رجالهم قريبة من الزى العربى وأزياء نسائهم سريانية .
وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) يان كوبيش أشار إلى أن تنظيم (داعش) لايزال يستعبد ما يزيد على 3500 إمرأة غالبيتهن من الأيزيديات ويتعرضن يومياً لانتهاكات مروعة، وان التنظيم اختطف العديد من الأطفال الأيزيديين وقتل المئات من رجالهم، وفر آلاف آخرون من ديارهم هرباً من هجمات داعش الذى خص هذه الطائفة بهمجية لا نظير لها .
تجدر الاشارة إلى أن تنظيم (داعش) اجتاح فى يونيو 2014 عددا من محافظات وسط وشمال العراق، وارتكب جرائم ضد الإنسانية فى هذه المناطق بحق سكانها والأقليات الدينية والعرقية ومن خالفه فى المنهج حتى من العراقيين المسلمين السنة، وسيطر على مناطق الأغلبية السنية بالعراق فى محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مما أدى إلى موجة نزوح كبيرة فى العراق.. وشرعت القوات العراقية المشتركة فى تحرير هذه المناطق ونجحت فى ديالى وصلاح الدين والأنبار وتسعى لاستعادة الحويجة بكركوك والشرقاط بصلاح الدين والموصل مركز محافظة نينوى ثانى أكبر مدن العراق من حيث عدد السكان بعد بغداد .