في عيد ميلاد ليلى نظمي.. برعت في الغناء الشعبي وحصلت على الدكتوراه في الفلكور.. وتقاضت 10 جنيهات كأول أجر لها.. واعتزلت الفن إرضاء لابنها.. فيديو وصور

"اعتزلت الفن لأن الوسط لم يعد يناسبني، وحتى طريقة الغناء ومظهر المطربات لم أستطع مسايرته..لقد اعتزلت الفن لإرضاء ابني.. واستمعت لألبوم عن الحجاب للدكتور عمرو خالد، أحضره لي ابني وتأثرت به وبعد أدائي مناسك العمرة مباشرة ارتديت الحجاب" .. صاحبة تلك الكلمات والتي جاءت ضمن أحد حواراتها الفنية هي ليلى مرسي محمد نظمي الشهيرة بالفنانة ليلى نظمي الذي يحل اليوم ذكرى عيد ميلادها الـ71.

ويلقي "صدى البلد"، الضوء من خلال التقرير التالي على أهم محطات ليلى نظمي الفنية ومشوارها الفني الذي اتسم بالشهرة والانتشار.

ولدت ليلي مرسي محمد نظمي بمحافظة الاسكندرية عام 1945،وعشقت الفن وخاصة لتلك النوعية من الغناء الشعبي فكان يستهويها الغناء بالجمل الشعبية المحببة لطبقات معينة من المجتمع، ما جعلها تقوم بدراسة فن الأغنية الشعبية بمعهد الموسيقي العربية علي يد الفنان أحمد مرسي والتي استفادت منه كثيرا حيث ثقل موهبتها ووجهها إلى الطريق السليم.

كانت تجوب القرى والنجوع بطلب من الفنانة رتيبة الحفني المسئولة عن الطالبات بمعهد الموسيقي العربية لحصر الأغاني الريفية مثل أغاني مناسبات (السبوع، الفرح وجني القطن)، وكانت تقمن بإجراء أبحاث عنها حيث كان دور الكاتب صالح رشدي بتوثيق تلك الاعمال وتأصيلها لتصبح بعد ذلك من أهم الاعمال الفنية الشعبية التراثية.

بدأت ليلى تغني مع طالبات المعهد في برنامج (الفن الشعبي) مع المذيع شوقي جمعة، حيث لفتت نظر شعبان أبو السعد الذي نصحها بضرورة اجتياز الاختبارات في لجنة اختيار الأصوات الجديدة التي عقدت بالاسكندرية،حيث طلب منها ارتداء زي معين هي وزميلاتها كلفها 10 قروش للمتر الواحد.

نجحت ليلي نظمي أمام اللجنة وتم اعتمادها مطربة شعبية،حيث وقفت على خشبة المسرح وغنت ولفتت نظر الحاضرين، اشتهرت بعد ذلك وأصبح لها لونا خاصا بها،وبدأت كمطربة محترفة بأول أجر لها قدره 10 جنيهات فقط وتعددت أغانيها فقد غنت للفرح في أغنيتها الاشهر (ادلع ياعريس)،كما غنت للحماه في أغنية (حماتي يا نينة دلوعة عليا) وللأهل والأقارب أغنية (عشريين احنا عشريين) و(ما أخذش العجوز أنا) و(يمامة حلوة) وللنجاح ولطلبة الثانوية العامة غنت (من الثانوية للكلية والمجموع عدي علي المية).

وانتشرت اسطواناتها بل أنه في بداية الستينينات خرجت الصحف المصرية تتحدث بأن مبيعات اسطواناتها في اغنية (عشريين احنا عشريين) قد تعدت مبيعات كوكب الشرق أم كلثوم،ما جعل من الاذاعي جلال معوض الاستعانة بها ضمن مشاهير المطربين لإحياء حفلات (أضواء المدينة) واصبحت عنصرا اساسيا في جميع الحفلات حتي بلغ آخر أجر لها 15 ألف جنيه.

وبعد هذا التألق والانتشار،ابتعدت ليلى نظمي عن الساحة الغنائية لتلحق بزوجها والسفر إلى انجلترا،حيث صممت على نيل درجة الدكتوراة في تاريخ وتطور الأدب الشعبي والأغنية الشعبية والفلكورية،وعندما عادت إلى القاهرة صممت على مواصلة مشوارها في الغناء ولكن عن طريق الدراسة والفهم واستيعاب كل اصول الغناء لتواصل الانتشار وارتفاع نسبة مبيعات أغانيها.

اعتزلت الفن وهي في أوج مجدها،فقد كانت تلك الرغبة توافق ميول وأهواء ابنها فاستجابت له مع تزامن ظهور موجات جديدة في الغناء لم تناسبها ولم تستطع مسايرتها وبعد اعتزالها بنحو 4 سنوات ارتدت ليلى نظمي الحجاب وعكفت على قراءة القرآن والتقرب الي الله سبحانه وتعالي.

أصيبت ليلى نظمي بسرطان البنكرياس والذي اكتشفته عن طريق الصدفة حتي قررت إجراء عملية لاستئصال الورم،إلا أنه بعد 4 سنوات أخرى اكتشف انتشاره في الرئة لتسافر أيضا إلي ألمانيا للعلاج..وتخضع حاليا المطربة الأشهر التي طالما امتعتنا بأحلى الأغاني،ومن أشاعت في نفوسنا جميعا البهجة والمرح،لعلاج كبار الأطباء في مصر وبإشراف طبي متخصص في هذا المرض.

https://www.youtube.com/watch?v=y7erGk3NnUE

أضف تعليق