في نهاية التسعينيات وبداية القرن الحالي قامت شركة " فولكس فاجن" بجهود واسعة لإقناع الحكومة الصينية بتقبل تقنية محركات الديزل كوسيلة لتخفيض الانبعاثات الضارة ومستويات التلوث المرتفعة في المدن الصينية المزدحمة.. ولكن مع ذلك رفضت الصين جميع محاولات الانفتاح لمحركات الديزل.

السبب يبدو ان زوجة رئيس الوزراء الصيني السابق جو رونجي قامت بدور مهم في رفض محاولات فولكس فاجن.. حيث أعلن رئيس الوزراء في عام 1999 لموظفيه ان زوجته تكره محركات الديزل لأنه “ملوثة لهواء بكين وسمعة الصين”، ولأجل هذا لم يجرؤ أي مسؤول صيني في التعاون مع فولكس فاجن خوفا من معاقبة رئيس الوزراء له.

بالطبع الآن يشعر مدراء فولكس فاجن بامتنان هائل لزوجة رئيس الوزراء ورفضها لتقبل الديزل، وإلا كانت فضيحة غش الانبعاثات الأخيرة اندلعت في الصين بجانب دول العالم الاخرى وأضرت بمبيعات الصانعة الألمانية في أحد أهم الأسواق لها، حيث تمثل مبيعات الديزل 1% فقط من الأربعة ملايين سيارة التي تبيعها فولكس فاجن هناك كل عام.

الصين مشهورة بإجراءاتها الصارمة ضد الشركات الأجنبية التي تخالف قواعدها، حيث غرمت العام السابق شركة كوالكوم 975 مليون دولار لاجل مخالفات بسيطة لقوانين المنافسة العادلة.