قال مسؤولون في جهات إنفاذ القانون والمخابرات الأمريكية إن مكتب التحقيقات الاتحادي يكثف مساعيه لإيجاد أدلة كافية تتيح لوزارة العدل توجيه اتهامات لبعض الروس الذين خلصت أجهزة المخابرات الأمريكية إلى أنهم اخترقوا أجهزة كمبيوتر لأحزاب وشخصيات سياسية.

ويقول المسؤولون إن إعداد دعاوى قانونية هو أمر صعب لأسباب أهمها أن أفضل الأدلة ضد القراصنة الأجانب كثيرا ما تندرج تحت بند السرية.

لكن بعض مسؤولي البيت الأبيض ووزارة الخارجية يعتقدون أن التحرك القانوني هو أفضل سبيل للرد على ما يقولون إنه محاولات روسية متزايدة لتعطيل وتشويه الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني دون الوصول إلى حد مواجهة مفتوحة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال مسؤول أمريكي مشارك في مشاورات الإدارة "عدم التحرك ليس خيارا لأن هذا مؤشر على الضعف وسيشجع الروس على التدخل بشكل أكبر لكن الرد بالمثل ينطوي على مخاطر كبيرة."

ونفت روسيا أنها ترعى أو تشجع أي أنشطة قرصنة إلكترونية.

وقال المسؤول الإعلامي للبيت الأبيض جوش إيرنست للصحفيين أمس الخميس إن البيت الأبيض أقر بأن صياغة الطريقة المناسبة للرد مسألة معقدة وإن مكتب التحقيقات الاتحادي يواجه مهمة صعبة.

وقال إيرنست "نحن في أرض لم نطأها من قبل والرئيس مهتم بمحاولة وضع معايير دولية.. سأترك مكتب التحقيقات الاتحادي يتحدث عن الأدلة التي جمعها لكني أعتقد أنه يدرك حقيقة أنه ما إن يعلن عن أمر كهذا فسيكون معظم الناس مهتمين بالإطلاع على هذه الأدلة وبعض هذه الأدلة قد لا تكون شيئا نريد عرضه."

ويوم الثلاثاء قالت رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي الأمريكي إن اللجنة تعرضت للاختراق الإلكتروني مجددا من قبل متسللين ترعاهم الدولة الروسية سعيا للتأثير في انتخابات الرئاسة.

واستقالت الرئيسة السابقة للجنة ديبي واسرمان شولتز من منصبها عشية المؤتمر العام للحزب الديمقراطي في يوليو تموز بعدما نشر موقع ويكيليكس تسريبات من رسائل البريد الإلكتروني للجنة تظهر أن مسؤولي الحزب فضلوا كلينتون على حساب السناتور بيرني ساندرز في منافسات اختيار مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة.