لا يُنكر أحد أن هناك العديد من الكواليس والأسرار التي صاحبت أكبر أزمة من أكبر الأزمات السياسية التي مرت بمصر، ألا وهي عزل محمد مرسي من منصبه كرئيس لجمهورية مصر العربية، والذي تم في الثالث من يوليو 2013، وما تبع ذلك من أحداث دامية راح ضحيتها ألاف المصريين، وما خلف وراءه بعد ذلك من خلافات سياسية حادة تُعاني منها مصر حتى الآن.
وفي هذا الإطار يتم إزاحة الستار بشكل مستمر عن بعض الروايات التي يرويها بعض الصحفيين، سواء من داخل مصر أو خارجها، والتي تحتمل الصواب أو الخطأ، ومن أمثلة ذلك ما نشره المؤرخ الإنجليزي الشهير مارك كيرتس في صحيفة هفنجتون بوست النسخة البريطانية، والذي أكد في مقال مطول أن الحكومة البريطانية حاولت مع حكومة مرسي أن تحصل على امتيازات كبيرة بخصوص بعض حقول النفط والغاز الطبيعي في مصر إلا أن مرسي رفض ذلك بشدة.
1
حيث أشار كيرتس أن اتحاد شركات (كونسورتيوم) بقيادة بريتيش بتروليم( بي بي)،  كان يساوم على  شروط مشروع “غرب دلتا النيل” للحصول على نسبة 100% من الأرباح، إلا أن حكومة مرسي رفضت بشكل قاطع تلك الخطة إلا أنه مع قدوم السيسي على حد ذكر كيرتس في مقاله وافق على تلك الخطة، ونقل مصر من نظام مشاركة الأرباح المعمول به على مستوى العالم بنسبة 20% إلى التنازل عن تلك الأرباح بنسبة 100% مقابل أمور سياسية.
2