كشفت مجلة "نيوزويك" الأمريكية عن تقارير أمنية لمسئولين مدنيين وعسكريين تقارير، تؤكد أن عناصر تنظيم "داعش" والجماعات الإرهابية فى مصر، تستخدم مكونات الألغام الأرضية التى زرعت ألمانيا معظمها خلال الحرب العالمية الثانية، فى مطروح والصحراء الغربية، فى صناعة المتفجرات بعد استخراجها من الأرض.
ونقلت "نيوزويك" عن مسئولين عسكريين، قولهم إن "داعش" وجماعات جهادية أخرى تستخرج هذه الألغام وتستغلها بالفعل فى تصنيع «القنابل والعبوات الناسفة المتطورة وأدوات أخرى للقتل.
ووصفت المجلة الأمريكية، الساحل الشمالى الغربى فى مصر بـ"أكبر ترسانة أسلحة فى الهواء الطلق بالعالم"، مشيرة إلى وجود أكثر من 23 مليون لغم أرضى مدفونة فى الرمال المصرية، ما يرجح كونها تحوى أكبر حقول ألغام لم تُفجر بعد على مستوى العالم، حيث لايزال البعض يفقد أطرافه أو حياته بسبب الألغام هناك.
وكان فتحى الشاذلى مساعد وزير الخارجية المصرى الأسبق، والذي كان حتى وقت قريب معنيًا بشكل أساسي بعملية إزالة الألغام، قد أعلن فى وقت سابق، أن القاهرة لديها على الأقل 10 تقارير بشأن استخدام إرهابيين لألغام قديمة.
وأوضح الشاذلى، أن تلك الظاهرة بدأت فى عام 2004، حيث قُتل 34 شخصا فى طابا على أيدى متطرفين استخدموا 7 قنابل مصنعة من الألغام القديمة، قبل أن يصبح هذا السلوك أكثر شيوعا منذ إعلان جماعة "أنصار بيت المقدس" ولائها لتنظيم "داعش"، أوخر عام 2014.
وقالت "نيوزويك"، إنه مع كثرة وانتشار الأسلحة فى مختلف بلدان الشرق الأوسط، إلا أن تلك الألغام تمثل أهمية لعناصر "داعش" فى مصر، لاسيما مع مشاكل الإمداد بالسلاح والتى تأتى من آن لآخر، بالإضافة إلى الكمية الاستثنائية من تلك الألغام المضادة للدبابات والغنية بالمواد المتفجرة.