حظى الاقتراح الأوروبي بتكوين قوة أوروبية عسكرية مشتركة بدعم فرنسا وألمانيا، خاصة بعد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يجتمع زعماء دول الاتحاد الأوروبي غدا في عاصمة سلوفاكيا براتيسلافا لمناقشة مقترح جان كلود جاونكر بإنشاء جيش أوروبي موحد.

قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود جاونكر أن قوة عسكرية مشترك من شأنه خفض التكاليف وجعل مهامها على أكثر فعالية.

ونقلت صحيفة "إكسبريس" البريطانية تصريحات الدكتور سيمون ايتفوت، محاضر كبير في السياسة الأوروبية من جامعة ليدز.

يقول ليتفوت: أود أن أقول بوجود محتمل لنوع من القوات المشتركة للاتحاد الأوروبي في مرحلة ما، وأشار إلى أن وجود جيش مشترك منطقي اقتصاديا، حيث تكتل أكثر من دولة في ميزانيات دفاع موحدة يعطي لهذا الجيش من الناحية العملية معنى لقيامه.

وأشار ليتفوت أن الجانب الأكثر صعوبة هو العاطفي، ومن المحتمل أن يجعله أصعب سياسيا.

ويرى ليتفوت أن وجود جيش موحد للاتحاد الأوروبي هو أكثر إثارة للجدل، لأن الجيش هو صميم الدولة، والناس على استعداد أن تموت من أجل بلادهم.

ويرى منتقدو وجود جيش للاتحاد الأوروبي، أنه ذهب بعيدا عن الهدف الذي أقيم من أجله.

ولكن الدكتور لايتفوت يقول أن مهمة المؤسسين خلق السلام والاستقرار في أوروبا.

وأضاف أن تحقيق السلام والاستقرار في أوروبا لا يعني بالضرورة أن يحدث داخل حدود الاتحاد الأوروبي.

وضرب مثلا بمهمات الاتحاد الأوروبي التي قام بها في مكافحة القرصنة في منطقة القرن الافريقي، ومواجهة تهديدات ليبيا، وسوريا، وأوكرانيا.

واقترح أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن ينشيء وحدات للتدخل السريع وفرق للرد على الصراعات والاضطرابات، ولكنه قال أيضا أن ما يسمى جيش الاتحاد الأوروبي لن يشبه الجيش البريطاني، وهذا الإحساس بجيش ضخم ليس حقيقيا، إنها محاولة لرد الفعل وليس الهجوم كما يمكن لأوروبا أن تدعم السلام والأمن.

وينظر إلى تشكيل جيش للاتحاد الأوروبي باعتباره تهديدا لحلف شمال الأطلسي، ولكن الدكتور لايتفوت يقول أن الاتحاد الأوروبي لا يحاول أن يحتل مكان الناتو.

وقال يونكر في برلمان الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد يجب أن يمتلك مقرات للجيش الأوروبي لتنفيذ مهماته بفعالية، ويجب أن نعمل من أجل إيجاد قوة عسكري مشتركة، في تكامل مع منظمة حلف شمال الأطلسي، ولا يعني وجود جيش دفاعي في أوروبا تعاون أقل.

وتشير الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي لعب دورا عسكريا أمنيا مثل تأمين شواطيء البحر المتوسط من المهاجرين غير الشرعيين، ولكن وجود سياسة عسكرية مشتركة ستسمح للاتحاد بلعب دور رائد في عمليات حفظ السلام، ومنع الصراعات، وتعزيز الأمن الدولي.