قال اللواء نبيل فؤاد، الخبير الاستراتيجي والعسكري ومساعد وزير الدفاع الأسبق، إن محاولة الاتحاد الاوروبي إنشاء جيش موحد، ليست جديدة فقد أثيرت عدة مرات في السابق، الا أن الولايات المتحدة الامريكية كانت دائما تقف لها بالمرصاد وتحبطها، لأن تكوين هذا الجيش يهمش حلف الناتو الذي تهيمن عليه أمريكا.

وأضاف"فؤاد" في تصريح لـ"صدى البلد" أن الاتحاد الاوروبي يحاول انشاء جيش موحد بهدف استقلال دوله عن أمريكا عسكريا، حتى الاتحاد بخطوات استقلالية متكامة في الجانب السياسي والاقتصادي، موضحا أن تكوين الجيش الأوروبي الموحد يعد استكمالا للجانب العسكري في الاتحاد الأوروبي، وهو أمر ليس سهلا.

جدير بالذكر أن قادة دول الاتحاد الأوروبي، دون بريطانيا، سيجتمعون اليوم الجمعة، في العاصمة السلوفاكية، براتيسلافا؛ لمناقشة اقتراح رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود جاونكر، بإنشاء "جيش أوروبي" موحد مكون من دول الاتحاد.

وقال «جاونكر» في كلمته أمام البرلمان الأوروبي أمس الاول الأربعاء، ان الاتحاد الأوروبي حاليا بحاجة ماسة إلى جيش أوروبي مكون من قوات دول الاتحاد الـ27، و من المقرر أن يتخذ من بروكسل مقرا لقيادته، وفق موقع «يورو نيوز» الإخباري.

ويحظى اقتراح رئيس المفوضية الأوروبية بدعم قوي من دول مثل فرنسا وألمانيا، ولاسيما عقب انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي حيث إنها التي كانت تعارض دوما الاقتراح بوجود قوة عسكرية أوروبية مشتركة في الماضي.

ويرى مراقبون أن دول أوروبا الشرقية مثل بولندا ولتوانيا ولاتفيا واستونيا، قريبة الجوار من روسيا، من المحتمل أن تعترض على الاقتراح بتكوين قوات مسلحة من الدول الأوروبية ذات العضوية في الاتحاد دون المملكة المتحدة، بزعم أنه قد يصبح كيانا موازيا لحلف شمال الأطلسي، ومن المحتمل أن تتعارض مهماتهما.

وأفاد الموقع الأوروبي بأن دولا مثل النمسا وإيرلندا والسويد وفنلندا تخشى جرها في صراعات إقليمية وهو الأمر الذي لا يتوافق مع "معاهدة لشبونة".