الأكراد كلمة تتكرر كثيرا فى الفترة الأخيرة ودائما ما نجد أثر ذلك فى التاريخ العربى فى سوريا والعراق وفى الفترة الأخيرة تظهر دائما كلمات تتعلق بالتقسيم وغير ذلك، ونقدم نبذة للتعرف على الشعر الكردى وأنماطه وأشهر الشعراء والكتاب الكرديين.
شيركوه بيكه
شاعر كردى ولد فى السليمانية، العراق ١٩٤٠، لوالده فائق بيكس، وهو أحد الشعراء الكرد المشهورين ومناضل وطنيا وأحد قادة انتفاضة عام 1930 الذى كلفته السجن ثم الإبعاد إلى جنوب العراق. كان والده أيضاً من مناصرى حرية المرأة ومتأثراً بأطروحات قاسم أمين وشعر الرصافى والزهاوى وشعراء تلك الحقبة.
فر الشاعر إلى خارج العراق إلى إيران ومن ثم إلى سوريا ثم إيطاليا بدعوة من لجنة حقوق الإنسان فى فلورنسا، فى عام 1987-1988، وعند حصوله على جائزة توخولسكى الأدبية من السويد سافر إلى هناك وطلب اللجوء السياسى وفى نهاية عام 1990 سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ سنة 1988 اختيرت قصيدة له مع نبذة من حياته حيث تدرس كمادة فى كتاب انطولوجيا فى كل من الولايات المتحدة وكندا للمرحلة الأولى من دراسة المتوسطة.
نشر الشاعر الراحل وباللغة الكردية منذ إصدار أول ديوان له عام 1968، أكثر من ثلاثين مجموعة شعرية، وتضم هذه الدواوين القصائد القصيرة والطويلة والمسرحيات الشعرية والنصوص المفتوحة والقصص الشعرية.
ترجمت مختارات من قصائده إلى أكثر من عشر لغات فى العالم، وفى عام 2001 منح جائزه ثيرة ميرد للشعر فى السليمانية، وحصل فى عام 2005 على جائزة عنقاء الذهبية العراقية.
سليم بركات
هو روائى وشاعر وأديب كردى سورى من مواليد عام 1951 فى قرية موسيسانا التابعة لمدينة عامودا فى ريف القامشلى، سوريا، قضى فترة الطفولة والشباب الأول فى مدينته والتى كانت كافية ليتعرف على مفرداته الثقافية بالإضافة إلى الثقافات المجاورة كـ"الآشورية والأرمنية"، وانتقل إلى العاصمة دمشق ليدرس الأدب العربى ولكنه لم يستمر أكثر من سنة، ولينتقل من هناك إلى بيروت ليبقى فيها وبعدها انتقل إلى قبرص ثم السويد.
وأعماله تعكس شخصية أدبية فريدة، كما كانت أعماله الشعرية الأولى تنبئ بمولد أديب من مستوى رفيع، وبالفعل أتت أعماله التالية لتقطع أشواط وأشواط فى عالم إبداعى لم يعتد عليه قراء الأدب المكتوب باللغة العربية، كما جاءت أعماله مغامرات لغوية كبرى، تحتوى على فتوحات فى الدوال والمعانى والتصريفات. طبعاً أضيف إلى ذلك أن سليم عمل على إحياء الكثير من الكلمات العربية التى كانت ميتة تماما واستطاع توظيفها ضمن قالب إحيائى فريد.
شيخموس حسن
شاعر كردى ولد فى عام 1903 فى قرية كردية هيسار قريبة من مدينة ماردين، داخل الامبراطورية العثمانية آنذاك، فى عام 1914، فى بداية الحرب العالمية الأولى أصبح مع أسرته لاجئين وفروا من بطش الاتراك إلى أمودى بالقرب من مدينة القامشلى اليوم فى شرقى سوريا. درس اللاهوت، وأصبح رجل الدين وانتقل إلى القامشلي، وانخرط فى العمل السياسي، فى نفس السنة، انضم إلى الحزب الشيوعى فى سوريا، وأصبح مرشح الحزب للبرلمان السورى عام 1954، ذهب إلى لبنان حيث نشرت له على نطاق واسع من الدعاية الشعرى "من أنا " .
الشاعر أحمد خانى
هو أديب كردى وهو صاحب الملحمة الشعرية "ممو زين" المستقاة من قصة حب شعبية بين مم وزين، ويعتبر الخانى واحدا من كبار الادباء الذين انجبتهم الامة الكردية طوال قرون، وولد فى مدينة بايزيد الواقعة فى كردستان تركيا سنة 1650، تلقى خانى علومه الابتدائية فى الكتاتيب والجوامع على أيدى شيوخ زمانه، ثم فى المدارس التى كانت متوفرة أنذآك فى المدن الكبيرة، مثل تبريزو بدليس، حيث ظهرت فيه علائم النبوغ مبكرة وهو لم يتجاوز الربيع الرابع عشر من عمره زار أحمد خانى مدنا كثيرة مثل إسطنبول ودمشق كما زار مصر أيضا وقد شغل الشاعر منصب الإنشاء فى ديوان الأمير محمد.
جان دوست
كاتب كردى سورى يحمل الجنسية الألمانية ولد فى مدينة كوبانى وهى منطقة تابعة إدارياً لمحافظة حلب، تقع على الحدود السورية التركية شمالى البلاد، وأصدر العديد من كتب البحث والترجمة والدواوين الشعرية والروايات، ونال الجائزة الأولى فى القصة القصيرة الكردية فى سوريا عن قصته حلم محترق، عام 1993 التى تحولت إلى مسرحية عرضت فى بعض مناطق تركيا.
كما تحولت قصته حفنة تراب وهى مكتوبة باللغة الكردية وتتحدث عن مشكلة الاغتراب الجغرافي، إلى فيلم سينمائى قصير، وحصل على جائزة الشعر من رابطة الكتاب والمثقفين الكرد السوريين، وذلك خلال مهرجان الشعر الكردى الذى أقيم عام 2012.
جلادت بدرخان
أول من كتب الكوردية بأحرف لاتينية وأول من ضبط قواعدها، ورتب تلك القواعد فى كتاب كردي، ولد بدرخان فى اسطنبول سلالة الأمير بدرخان أمير جزيرة بوتان، وكان والده "أمين" رجلا ثريا ووطنيا ومحبا للشعر فاتخذ من الشاعر الكردى المعروف عبد القادر كيوى استاذا له. ولأولاده يعلمهم الكردية وأصولها وكان يجمع من حولهم أستاذة فى الفن والتراث الكردى الشفهى والتاريخ من كبار الموسيقين والمطربين والعلماء من سائر أرجاء كردستان ليكون ذلك بداية طريقهم إلى العلم فى جو زاخر بالعلماء والفنانيين، إضافة إلى حرصه الشديد على تعليم أولاده اللغات فاستقدم لهم أساتذة فى اللغات.