يبدو أن جريدة الإيكونميست قررت أن تغرد بعيدا عن اهتمامها بالشأن الاقتصادي خاصة إن كان الأمر متعلقا بمصر، ويبدو أن جراحها لم تندمل من نجاح اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي الذي أعطي لمصر صك الثقة في مستقبلها الاقتصادي بإقراره حزمة مساعدات للخطط التنمية في مصر.
الجريدة الاقتصادية الأشهر تارة تطالب الرئيس السيسي بعدم الترشح لدورة رئاسية جديدة وتارة أخرى ترى أن مصر معرضة للإفلاس والانهيار الاقتصادي لكن الجديد أنها باتت باحثة في الشأن السكاني والطبيعة البشرية ومناهضة التمييز العرقي فقد جددت الجريدة تجاوزها وتدخلها السافر ورؤيتها العوراء للأمور في مصر حيث اتهمت النظام بتهميش النوبيين وإبعادهم عن أرضهم بتهجيرهم القسري إبان فترة بناء السد العالي في تحريض سافر لأبناء النوبة لطلب الانفصال وهي شبهة تتردد على ألسنة الخبثاء من الستينات وحتى اليوم.

الجريدة بالغت في تصوير مشكلات أهلنا في النوبة إلى حد الوصف بالتهميش الاقتصادي وطمس الهوية ما يضطر النوبيين إلى الحفاظ عليها عبر شبكة الإنترنت وتجاهل تقريرها كل الجهود التي بذلت منذ سنوات التهجير وحتى اليوم متناسية ما تعانيه السياحة المصرية من صعوبات لاستعادة زخمها حيث تعتبر المصدر الأهم لأهالي النوبة لتحصيل أرزاقهم..فهل تكتفي الإيكونميست بتلك التجاوزات أم ستظل على عهدها من التدخل غير النزيه في الشان المصري؟!