قالت صحيفة "التايمز" البريطانية، إن "حزب الله أصبح التنظيم الإرهابي الأول الذي يستخدم طائرة بدون طيار لشن غارة جوية"، مشيرًا إلى أنه استخدم طائرات متاحة بشكل تجاري لإسقاط قنابل على مواقع للمعارضة.
وفي مقطع مصور "ذي تبعات أمنية عالمية"، بحسب الصحيفة، أظهرت قناة تابعة للحزب مقاطع مصورة للقصف، قالت إنها في جنوب حلب، حيث تقع أعنف المعارك بين الثوار وقوات النظام الذي يدعمه الحزب.
وتم تصوير الهجمات باستخدام كاميرا مثبتة على الطائرة وهي تحلق فوق هدفها، حيث أظهر أحد المقاطع قنبلتين صغيرتين، من طراز "MZD2" العنقودي، وهي تسقط وتنفجر قريبا من موقع يبدو أنه عسكري.
بحسب "التايمز"، يتم إطلاق القنابل صينية الصنع عادة بأعداد كبيرة باستخدام صواريخ جراد "BM-21"، حيث تحتوي هذه القنابل غير الموجهة على مئات القنابل من الكرات الصغيرة المستخدمة ضد المشاة، وهي خفيفة بما يكفي لتحملها طائرة بدون طيار.
وقالت الصحيفة إن الدرونز المتاحة تجاريا، سهلة التحليق وتحمل كاميرات صغيرة، وأصبحت واسعة الانتشار في معارك سوريا وشرق أوكرانيا، حيث استخدمت هناك للاستطلاع وتوجيه المدفعية وقذائف الهاون، واستخدمت جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) الطائرات بدون طيار لصناعة أفلام دعائية لهجمات المشاة والتفجيرات الانتحارية.
طائرات الدرونز
وصدرت الصين طائرات عسكرية، من دون طيار"الدرونز"، إلى أكثر من 10 دول بموجب عقود بمئات ملايين الدولارات كما تعتزم بيع طائرات مشابهة يمكن استخدامها لإطلاق قذائف يتم توجيهها بالليزر، حسبما أفاد الإعلام الرسمي.
وصرح شي وين، كبير المصممين، في أكاديمية الصين للفضاء لصحيفة "تشاينا ديلي" الحكومية أن الطائرات الصينية من دون طيار "حمولتها أكبر مما يعني أنها قادرة على نقل أسلحة أكثر" من منافساتها.
وتسيطر الشركات الصينية على السوق العالمية للطائرات التجارية دون طيار، إلا أن هذه المقابلة النادرة مؤشر على أن الصين تسعى لتعزيز موقعها كمصنع لطائرات عسكرية دون طيار يمكن استخدامها للمراقبة، أو لشن غارات.
ولم يحدد شي الدول المعنية، أو عدد الطائرات من دون طيار التي تم بيعها، أو القيمة الإجمالية للعقود، إلا أنه اشار إلى أن أهم هذه العقود كان بقيمة "مئات آلاف الدولارات الأميركية".
ويطلق على هذه الطائرات اسم "كاي هونغ" و"رينبو"، وتعتبر طائرة "سي اتش 3"، الأكثر مبيعا، قادرة على إطلاق صواريخ على بعد عشرة كيلومترات من الهدف، كما أنها يمكن أن تظل في الجو لأكثر من عشر ساعات، بحسب المصدر نفسه.
ما هي الدرونز؟
تعد "الدرونز" هي الطائرة بدون طيار والتي أطلق عليها اسم الزنانة من قبل الفلسطينيون وكانت بداية التجارب في انجلترا عام 1917، وتم تطويرها في عام 1924 لتكون أهداف متحركة للمدفعية وكان أول استخدام لهذه الطائرات في حرب فيتنام، ومن المعروف أنه تم استخدامها في حرب أكتوبر عام 1973 ولكنها لم تأتي بالنتيجة المنتظرة لقلة الإمكانيات ووجود حائط الصواريخ ولكن كانت مشاركتها الفعالة الأولى في معركة سهل البقال بين إسرائيل وسوريا حيث سقطت 82 طائرة سورية مقابل ولا طائرة إسرائيلية.
ومع اقتراب دخول خدمة التوصيل لشركة أمازون حيز التنفيذ باستخدام الطائرات بدون طيار "الدرونز"، ذكرت دراسة حديثة أنها ستحل محل البشر في العديد من الأعمال بحلول عام 2020 وخصوصا تنظيف النوافذ في الطوابق المرتفعة ورش المبيدات على المحاصيل الزراعية.
وأوضحت الدراسة أن "الدرونز" تشارك بحصة 2 مليار دولار في السوق العالمي خلال هذه الأيام، لافتة إلى أن حصتها في السوق العالمي سترتفع بقيمة 127 مليار دولار، وستحل بديلا للعنصر البشري في الكثير من الأعمال خلال الأربع أعوام القادمة، وفقا لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية.
وأضافت أن تكنولوجيا الطائرات بدون طيار يمكن أن تصبح قريبا جزءا من حياتنا اليومية، على أن تقوم برصد ومعالجة المشاكل مثل التصدعات في مدرجات المطارات والجسور والمنازل، التي يقوم بها العنصر البشري وتمثل سوقا يقدر بـ45.2 مليار دولار.