تحل المملكة العربية السعودية ضيف شرف الدورة 16 من ملتقى الشارقة الدولى للراوى الذى ينظمه معهد الشارقة للتراث فى سبتمبر المقبل ويستمر خمسة أيام، ويتخذ الملتقى من شخصية جحا شعاراً لنسخة هذا العام، فهذه الشخصية الحاضرة فى مختلف حضارات وثقافات العالم بصيغ متشابهة أو متقاربة لحد ما، تعتبر شخصية نادرة وهزلية وساخرة وراوية.
ويحفل برنامج الملتقى بفعاليات وأنشطة متنوعة وجاذبة تعكس ثقافات وحكايات من مختلف شعوب العالم، لتتفاعل مع الحكاية الإماراتية والخليجية والعربية، إذ يشكل الملتقى محطة وعنواناً عريضاً لتفاعل الرواة والحكواتية، وتبادل الخبرات والتجارب والمعارف فيما بينهم، الأمر الذى يثرى الراوى ويقدم له خبرة وتجربة ومعرفة جديدة تسهم فى الارتقاء بمستواه، وتحقق له نقلات نوعية فى عالم الحكايات.
وقال عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، يسعدنا أن تكون المملكة العربية السعودية الشقيقة ضيف شرف نسخة هذا العام من ملتقى الشارقة الدولى للراوى، خصوصاً أن المملكة تمتلك رصيداً غنياً وإرثاً كبيراً فى عالم الرواة والسرد والقصص والحكايا، وتستحق أن تكون ضيف شرف الملتقى، إذ اعتدنا أن يكون فى كل عام ضيف شرف، وها نحن فى هذا العام نستقبل الأشقاء فى المملكة ليشكلوا إضافة نوعية للملتقى وفعالياته وبرامجه.
ولفت "المسلم" إلى أن دولاً خليجية وعربية وأجنبية عديدة تشارك فى الملتقى، وتلتقى على أرض الإمارات، تنثر الحكايات والروايات الخاصة بها من خلال الحكواتية والقوالين، ومن خلال مختلف الفعاليات والأنشطة والبرامج التى تؤكد على أهمية الإسهام فى رعاية الرواة وإعادة الاعتبار لهم ، وعلى مدى الإيمان بقدراتهم وإمكانياتهم، وتعبر عن التقدير والوفاء لما قدموه للوطن وللأجيال الجديدة.
وأشار المسلم إلى أن معهد الشارقة للتراث يسعى بكل ثقة وقوة إلى تطوير هذه الفعالية التراثية فى مختلف المجالات، خصوصاً أنها كما غيرها من الأنشطة والبرامج والفعاليات الثقافية والتراثية تحظى بدعم لا محدود من قبل الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسى ي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مؤكداً أن دعم حاكم الشارقة، للرواة على الدوام هو دعم بلا حدود، على مختلف الأصعدة المادية والمعنوية، فى ظل العمل الدؤوب على تحسين ظروف حياتهم وعملهم، والتأكيد على أهمية وضرورة استشارتهم والأخذ بمقترحاتهم وآرائهم وفقاً لتوجيهات سموه، نظراً لما يتميزون به من إمكانات وقدرات، تسهم بشكل مهم فى دعم العمل فى التراث الثقافى عموماً، فهم ركيزة أساسية فى مجال التراث.
وتابع المسلم، ستشهد دورة هذا العام توسعة وتنوع أكثر فى الفعاليات، خصوصاً فعاليات شارع الحكايات، وسوف يتم نقلها إلى قلب الشارقة، كما سيشهد الملتقى فعاليات وبرامج متنوعة وغنية.
وأوضح أن الملتقى يسعى إلى لفت الأنظار لأهمية الموروث الشفاهى، وضرورة الاهتمام بحملته من الكنوز البشرية الحية، فالمخزون فى الصدور أكبر بكثير مما جمع أو بحث أو درس، والمهمة فى هذا الطريق تحتاج إلى المزيد من الجهد لتوثيق مجمل المادة الشعبية والإحاطة بفضاء التراث الثقافى.