قالت دار الإفتاء المصرية، إن الأصل في المجاهرة بالمعاصي أنه أمر منهي عنه، فعن أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه - قال رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا المُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلاَنُ، عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ) أخرجه البخاري في صحيحه.

وأضافت الإفتاء فى ردها على سؤال "هل يعد كشف ما وقع فيه المستفتي من أخطاء للمفتي من قبيل المجاهرة بالمعصية؟ أنه لا يعد الاستفتاء عن أمر وقع فيه المستفتي مما يخالف الشرع من قبيل الجهر بالمعصية، بل هو مما استحسنه الشرع، لا سيما إذا كان يلتمس المخرج مما وقع فيه، قال المناوي الشافعي -رحمه الله تعالى- في "فيض القدير" (5/ 11): [قال النووي: فيكره لمن ابتلي بمعصية أن يخبر غيره بها، بل يقلع ويندم ويعزم أن لا يعود، فإن أخبر بها شيخه أو نحوه مما يرجو بإخباره أن يعلمه مخرجا منها، أو ما يسلم به من الوقوع في مثلها، أو يعرفه السبب الذي أوقعه فيها، أو يدعو له، أو نحو ذلك فهو حسن.

وأشارت إلى أنه يكره لانتفاء المصلحة، وقال الغزالي: الكشف المذموم إذا وقع على وجه المجاهرة والاستهزاء لا على السؤال والاستفتاء بدليل خبر من واقع امراته في رمضان، فجاء، فأخبر المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، فلم ينكر عليه].