اعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، عن اعتقال 62 شخصا خلال المظاهرات المناهضة لقانون العمل، في عدة مدن فرنسية و التي تخللتها اعمال شغب و اشتباكات مع الشرطة.

وأكد كازنوف - في بيان أمس /الخميس/ - أنه من بين الموقوفين تم احتجاز 32 رهن التحقيق، مشيرا إلى إصابة 620 فردا من الشرطة والدرك خلال الاحتجاجات وأعمال العنف "غير المقبولة" التي شهدتها فرنسا في الأشهر الماضية ضد قانون العمل.

وأضاف وزير الداخلية أن تظاهرات اليوم أسفرت أيضا عن جرح 15 شرطيا و دركيا من بينهما اثنان إصابتهما بالغة وتم نقلهما إلى المستشفى وذلك في العاصمة الفرنسية وفي مدن أخرى مثل نانت و رين و روان و جرونوبل و تولوز و مونبلييه.

ومن جانبها .. أفادت مديرية باريس بتوقيف 16 شخصا خلال المسيرة الباريسية ضد قانون العمل وذلك لحملهم أسلحة ممنوعة ولاعتداءهم على قوات الأمن وتدميرهم ممتلكات عامة.

وأشارت المديرية إلى جرح أربعة متظاهرين إضافة إلى 8 شرطييْن من بينهما اثنان أصيبا بحروق إثر رشقهما بزجاجات حارقة.

وبحسب تقديرات الشرطة، شارك 78 ألف متظاهر في جميع المدن الفرنسية (أكثر من مئة مدينة) من بينهم 13 ألف في باريس، فيما تقول الكونفدرالية العامة للعمل أن عدد المحتجين في مختلف المدن وصل إلى 170 ألفا.

يذكر أن قانون العمل الجديد أقر نهائيا في يوليو الماضي بعد عدة أشهر من الاحتجاجات في فرنسا، تخللتها في معظمها مواجهات عنيفة وذلك بالرغم من محاولات الحكومة الحثيثة لاقناع المعارضين للقانون- الذين يَرَوْن أنه يخدم مصالح أرباب الأعمال -بأن النص الجديد سيساعد على إنعاش سوق العمل والحد من البطالة التي بلغت 10 بالمئة.

وأضطرت الحكومة، في نهاية المطاف، إلى اللجوء لمادة في الدستور تتيح لها إقرار النص بلا تصويت في ضوء ما واجهته من رفض من طرف عدد من النواب في معسكرها.