أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن تركيا دعت روسيا إلى عمليات مشتركة ضد "تنظيم الدولة" في سوريا، قائلًا: "سندرس كافة التفاصيل، لطالما دعونا روسيا إلى عمليات مشتركة ضد تنظيم الدولة"، محركًا مجددًا الاقتراح الذي قدمته أنقرة قبل الخلاف مع موسكو.
وأكد الوزير، في تصريحات صحفية، أنّ وفدًا يضم ثلاثة مسؤولين أتراك يمثلون الجيش والاستخبارات والخارجية كان في روسيا، الخميس، لإجراء مباحثات حول سوريا، وتابع في حديث لقناة "إن تي في" الخاصة "سنبحث في كافة التفاصيل، لطالما دعونا روسيا الى تنفيذ عمليات ضد تنظيم الدولة عدونا المشترك الاقتراح ما زال مطروحا".
وقام الرئيس رجب طيب أردوغان هذا الأسبوع بزيارة لروسيا أعادت العلاقات إلى مسارها حتى وان اعتبر نظيره فلاديمير بوتين أن أحياء التعاون والعلاقات الاقتصادية بين البلدين يحتاج إلى "عمل شاق".
ويرافق أردوغان في زيارته كل من: نائب رئيس الوزراء محمد شيمشك، ووزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو، والثقافة والسياحة نابي أوجي، والاقتصاد نهاد زيبكجي، والزراعة والثروة الحيوانية فاروق جليك، والطاقة والموارد الطبيعية براءت ألبيرق، ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية مهدي أكر.
يذكر أن العلاقات التركية الروسية، قد شهدت توترا؛ بعد قيام مقاتلتين تركيتين من طراز "إف - 16"، باسقاط مقاتلة روسية من طراز "سوخوي - 24"، في نوفمبر 2015، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوبًا).
وقامت رئاسة هيئة الأركان الروسية بقطع علاقاتها العسكرية مع أنقرة، إلى جانب فرض موسكو قيودًا على البضائع التركية المصدّرة إلى روسيا، وحظراً على تنظيم الرحلات السياحية والطائرات المستأجرة المتجهة إلى تركيا، إلى أن تم تخفيف بعض هذه القيود.
وسبق قمة بوتين-أردوغان لقاءات لمسؤولين روس وأتراك، بحثوا خلالها سبل تطبيع العلاقات بين البلدين، وتعد تركيا شريكا تجاريا مهما لروسيا، حيث إن قيمة التبادل التجاري للبضائع بينهما تتجاوز الـ30 مليار دولار سنويا، يضاف إليها استثمارات متبادلة متراكمة بأكثر من ملياري دولار، بحسب روسيا اليوم.
وبلغ التبادل التجاري بين موسكو وأنقرة في عام 2014 نحو 31 مليار دولار، منها 17.8 مليار دولار هي صادرات روسيا إلى تركيا، التي تشكل واردات الطاقة حصة الأسد فيها، بالمقابل تستورد الخضروات، والفواكه، والسيارات، والمنتجات النسيجية.
ومن المنتظر أيضا أن يبحث الرئيسان التعاون في مجال الطاقة، الذي يستحوذ على أهمية كبيرة بين البلدين، لا سيما مع وجود مشاريع ضخمة تم على تنفيذها بين الطرفين كمشروع نقل الغاز الروسي إلى تركيا عبر قاع البحر الأسود ومنها إلى أوروبا "السيل التركي، ومشروع بناء محطة نووية في تركيا بقيمة 25 مليار دولار.