رصدت كاميرا موقع صدي البلد خلال زيارتها لمتحف ركن فاروق بحلوان تمثال عازفة الهارب، ويعود تاريخه إلي عام 1874 م، حيث قام الفنان الفرنسي كوردييه بصناعة وتشكيل التمثال, وهو نفس الفنان الذي شكل تمثال إبراهيم باشا في ميدان الأوبرا.

والتمثال لامرأة بالحجم الطبيعي محلى بحليات فرعونية وهي تعزف علي آلة الهارب الفرعونية,والتمثال يحمل رقم 202 ومصنوع من البرونز مشغول بالمينا الملونة، وعليه طبقة ترسيب سوداء وخطوط مذهبة وله قاعدة رخامية مشغولة وارتفاع التمثال يبلغ 167 سم.

ورغم روعة هذا التمثال ودقة تشكيله، إلا انه تعرض لسوء تخزين أثناء نقله من الأكاديمية المصرية بروما إلي القاهرة لعرضه في المتحف,حيث تم تخزينه داخل صناديق بطريقة عرضته للعديد من عناصر التلف,بجانب التلف الأخر الذي تعرض له التمثال أثناء عرضه في روما,مما استلزم عمليات ترميم دقيقة له وإعادة صيانة قبل افتتاح المتحف مؤخرا.

وتمثلت مظاهر التلف في رأس التمثال حيث كان مفككا تماما عن مكانه,كما كان يوجد 2 قطع مفككة ومنفصلة علي الرأس تمثلان التاج والأجنحة المحيطة بالرأس، كما أن آلة الهارب كان بها 3 ريشة مفككة ومنفصلة عن مكانها وغير مثبتة علي القاعدة, وكان يوجد 3 ريشة مثبتة بالإيبوكسي وإحدي الريش بها شرخ,وكانت توجد نواتج صدأ بقاعدة التمثال وأيضا بآلة الهارب في أماكن مختلفة داخلها وخارجها,فيما كان التمثال بصفة عامة عليه اتساخات وأوتار الهارب غير مشدودة.

وقد كان مرممو الأثار قادرين علي إعادة التمثال للحياة مرة أخري,حيث تم في البداية تثبيت التمثال علي القاعدة الرخامية الموجودة في بهو مدخل المتحف،وبالنسبة لألة الهارب تم في البداية التنظيف الميكانيكي لإزالة الأتربة والإتساخات المختلفة ونواتج صدأ مختلفة من آلة الهارب حتي وصلت إلي داخل الآلة، وتم تنظيف ما تبقي من نواتج الصدأ وطبقات العزل السابقة بإستخدام الداي ميثيل فورماميد,وبعدها تم العزل لتلك المناطق المعدنية بإستخدام البارالويد المذاب في الطولوين، وتم إستخدام الكحول الإيثيلي للمناطق الملونة حتي تم الإنتهاء من تنظيف المينا الملونة ثم العزل لها.

وبعد إجراء عمليات التنظيف الميكانيكية والكيميائية تم شد الأوتار التي حدث لها ارتخاء وتم ربطها في الصواميل الخاصة بها، وبالنسبة للريش التي حدث لها تلف سواء فك أو شروخ,تمت إزالة الإيبوكسي المثبت بها بعض الريش وإعادة تثبيتها بوضعها الأصلي بصواميل,وتمت تقوية الريش التي بها شروخ وبالتالي أصبحت آلة الهارب جاهزة لتثبيتها في مكانها الأصلي مرتكزة علي التمثال.

وبالنسبة لتمثال المرأة، تم أيضا في البداية التنظيف الميكانيكي لإزالة الأتربة والإتساخات المختلفة,وبعد ذلك تم التنظيف الميكانيكي لنواتج الصدأ في أجزاء التمثال ومنها الجسم وما يحمله من زخارف فرعونية وقاعدة التمثال المعدنية والتاج وأجنحة التاج التي تتوج التمثال.

وتمت عملية تنظيف ما تبقي من نواتج الصدأ وطبقات العزل الضعيفة باستخدام الداي ميثيل فورماميد، وبعدها تم العزل باستخدام البارالويد المذاب في الطولوينو,وبالنسبة للمينا الملونة تم تنظيفها باستخدام الكحول الإيثيلي، وبعدها تمت عملية العزل لتلك المينا الملونة باستخدام البارالويد المذاب في الطولوين,والرأس المفككة تم تجميعها وربط الأجزاء المنفصلة وإعادة تجميعها وتثبيتها في أماكنها بنفس الطريقة الأصلية لتلك الأجزاء,وبعدها تم تثبيت آلة الهارب علي التمثال وأصبح جاهزا للعرض.