تشدو شادية بصوتها الرنان "يا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا"..لتعلن للعالم كله أن السوشيال ميديا ستستقبل ثنائى جديد من آلهة "السهوكة" على فيس بوك، وفى إشارة يرسلها صوت شادية إلينا أن التايم لاين سيمتلىء بكثير من المشاهد المحفوظة بين المخطوبين وكأنها أحد قوانين بروتوكولات الخطوبة، التى لن تتم الزوجة بدونها.
مجموعة من الإيموشنات التى لن تخرج عن "القلب، البوسة، الضحكة والقلبين"، وصور لـ"بوكسات" تحوى فى داخلها أنواع مختلفة من الشوكولاتة، وعدد من الأغانى لا تخرج عن تيمة أصحاب القلوب "الرهيفة"، هذه هى فحوى صفحات فيس بوك الخاصة بالمخطوبين.
ولأن صفحات فيس بوك باتت كشاشة التلفاز تعرض مجموعة مشاهد من الحياة اليومية التى نراها متكررة بين المخطوبين، يبدأ المشهد الأول من خلال إحدى الجمل العميقة عن الحب أو بوست يحمل صورة لاثنين يحتضنان بعضهما بشدة ومكتوب عليها جملة عميق أيضاً وتاج للخطيب أو الخطيبة متبوع بإيموشن، وتأتى بعدها سيل من التعليقات التى لا يخلو أى منها من كلمات "ياحبيبى" "قبلى انا" "عمرى".
يأتى المشهد الثانى أثناء ممارستنا لهواية الـ" Scrolling " التى نرى من خلالها حياة المخطوبين الافتراضية على فيس بوك، وأثناء مرورنا بالبوستات إياها نجد أغنية غالباً ما تكون للفنان رامى صبرى وهو يقول "أوعدينى" وعليها مجموعة من القلوب الحمراء وجمل من شاكلة "ربنا يخليك ليا" "حياتى ابتدت بيك".
ومن بوست لآخر أو بمعنى أصح من بوكس لآخر تتوالى المشاهد ليأتى المشهد الثالث المكرر لكن تعليقاته تتغير بتغير المناسبات، فإن تزامن الوقت مع عيد الحب فنجد أن محتويات البوكس الثابتة يضاف إليها باقة ورود، وإن تزامن مع عيد الفطر يضاف إليها بالونات و عيدية، وإن تزامنت مع عيد الأضحى يضاف إليها خروف صغير، وتظل البوكسات تتطاير فى الصفحات حتى تمكننا أن نقول "وما حياة المخطوبين على فيس بوك إلا بوكس كبير".