تحل اليوم ذكرى وفاة الممثل القدير نور الشريف، الذي توفى 11 اغسطس 2015 عن عمر يناهز 69 عاما.
وُلد محمد جابر محمد عبدالله وهو الاسم الحقيقي للفنان نور الشريف ،في منطقة السيدة زينب بالقاهرة لأسرة من صعيد مصر، وقد بدأت موهبته وهو لا يزال طفلاً يتلقى دروسه في المرحلة الإعدادية، وذلك على خشبة المسرح المدرسي حيث لفت نظر الجميع بثقته بنفسه، وإتقانه لمخارج الحروف، والحديث دون أخطاء، ومع التصفيق الذي ناله شعر نور أنه أصبح نجماً، ومنذ ذلك التوقيت فكر في أن يكون ممثلاً.
وبعد أن أنهى نور مرحلة الدراسة الثانوية التحق بكلية التجارة لمدة عام واحد، لكنه لم يجد نفسه في لغة الحسابات والأرقام، فقرر على الفور ترك الكلية رغم اعتراض والده الذي أراد أن يكون ابنه صاحب شهادة عليا.
وبعد أن أقنع نور والده، قرر الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، و حصل على دبلوم المعهد العالي للفنون المسرحية بتقدير “امتياز” وكان الأول على دفعته عام 1967. بدأ التمثيل في المدرسة حيث انضم إلى فريق التمثيل بها كما كان لاعباً في أشبال كرة القدم بنادى الزمالك ولكنه لم يكمل مشواره مع كرة القدم بسبب حبه للتمثيل الذي اتجه إليه عن طريق الفنان سعد أردش الذي رشحه للعمل معه فأسند إليه دوراً صغيراً في مسرحية “الشوارع الخلفية” ثم اختاره المخرج كمال عيد ليمثل في مسرحية روميو وجولييت. وأثناء بروفات المسرحية تعرف على عادل إمام الذي قدمه بدوره للمخرج حسن الإمام ليظهر في فيلم قصر الشوق ويحصل عن دوره على شهاده تقدير فكانت أول جائزة يحصل عليها في حياته الفنية.
قام نور الشريف بعدها بعدة أدوار في السينما المصرية بدأها عام 1966 مع فيلم قصر الشوق ، وفي عام 1999 قدم فيلم العاشقان الذي قام فيه بتجربة الإخراج لأول مرة، كما تألق أيضا في التلفزيون المصري من خلال مسلسلاته الأشهر لن أعيش في جلباب أبى والرجل الأخر وعائلة الحاج متولي وعدة مسلسلات تاريخية أهمها هارون الرشيد وعمر بن عبد العزيز.
قدم نور الشريف خلال مسيرته الفنية اكثر من 185 فيلما و اكثر من 15 مسلسلا و 5 مسرحيات.. أسس نور الشريف و بوسي شركة إنتاج خاصة “إن . بي فيلم”، وهي الأحرف الأولى من اسميهما، وقدما من خلال الشركة أفلاماً مثل “دائرة الانتقام” المقتبس من قصة الكونت دي مونت كريستو، و”زمن حاتم زهران” و”العاشقان
ارتبط نور الشريف بالفنانة المصرية بوسي وعاشا قصة حب كبيرة، و انجبا طفلتين مي و سارة ،إلا أنهما صدما جمهورهما بقرارهما الانفصال، لكنهما لم يفكراً يوماً بالارتباط بآخرين، فظل هو بدون زواج وهي أيضاً، وظلت علاقة الصداقة تربط بينهما ليربيا ابنتيهما مي وسارة في مناخ أسري صحي رغم الانفصال، ضاربين أروع المثل في أن الحب لا يصبح عداوة مهما كانت شدة الخلافات.
وشهدت على هذه الصداقة بالفعل مواقف وأزمات عديدة حيث كانت بوسي خير سند لنور في مرضه، فعادا إلى استئناف حياتهما الزوجية مجدداً ، وحتى الرمق الأخير..
حصل على العديد من الجوائز وشهادات التقدير منها “جائزة أحسن ممثل” عن دوره في فيلم ليله ساخنة وعلى جائزه مهرجان نيودلهى عن فيلم سواق الأتوبيس
توفي في يوم الثلاثاء في 11 اغسطس 2015 في القاهرة بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز69  سنة. وتم تشييع جثمانه يوم الأربعاء 12 اغسطس 2015 من مسجد الشرطة بالسادس من أكتوبر..