كارثة بيئية على شاطئ خليج السويس فى محافظة السويس يشاهدها الجميع يوميًا سواء كانوا من المواطنين أو المسئولين بالمحافظة، وهى إلقاء مخلفات الصرف الصحى لـ2000 أسرة من سكان منطقة الكبانون فى مياه الخليج، ما تسبب فى تدمير الثروة السمكية بخليج السويس، وزيادة نسبة التلوث بالشواطئ والخليج، بالرغم من قيام السكان بمحاولة إنهاء الأزمة عن طريق مناشدة المسئولين بالمحافظة الذين وعدوا مرارًا بإنهاء الأزمة ولم يحدث.

إلقاء مياه الصرف الصحى بخليج السويس
وتنتشر الأمراض بالمنطقة السكنية بسبب التلوث ويصاب الأطفال بالأمراض المختلفة نتيجة طفح الصرف الصحى المتكرر بالمنطقة السكنية، والتى تنتشر بسبب هذا الطفح بجانب الروائح الكريهة التى لا تطاق والتى حولت حياة السكان إلى مأساة.

قناة مائية لمرور مياه الصرف الصحى للخليج
وتقع منطقة الكبانون السكنية بالسويس بموقع مميز للغاية على شاطئ خليج السويس، وهى تطل على طريق السويس - الأدبية والسويس – العين السخنة، وبالرغم من هذا الموقع الفريد ولكن لم تنته من أزمة الصرف الصحى بها على الرغم من قيام المحافظين السابقين للمحافظة بزيارتها وإطلاق الوعود بحل أزمتها.
وقال أيمن عمار محاسب وأحد السكان بمنطقة الكبانون، يتم الصرف على مياه خليج السويس وذلك منذ إقامة المشروع ويتحمل السكان أعباء التلوث بالمنطقة ومياه البحر وانتشار الأمراض والحشرات من الطفح المستمر بالمنطقة منذ عام 1984 .

طفح الصرف الصحى بالكبانون
وأشار أيمن عمار، إلى أنه لحل هذه المشكلة تم عمل محطة رفع للصرف الصحى على حساب جمعية منف بتكلفة (مليون وثلاثمائة ألف جنيه) وتم تنفيذ المشروع تحت إشراف مديرية الإسكان بالسويس.
وأكد خالد السيد، مهندس من سكان الكبانون، أنه تم إنشاء المحطة وقامت مديرية الإسكان والصرف الصحى والجمعية باستلام المحطة من المقاول المنفذ للمشروع بتاريخ 8/3/2015، وتم تشغيل المحطة بشكل مؤقت بواسطة مولد للاستلام فقط، ولم يتم حتى الآن تركيب وصلات كهرباء ولا تشغيل المحطة من قبل أى جهة .

انتشار الحشرات والأمراض بسبب أزمة الصرف الصحي
وأضاف خالد السيد، أنه عند سؤال الجمعية عن التشغيل يتم تحويلنا إلى الصرف الصحى وتم عمل مقابلة مع مسئول الجمعية ومدير الصرف الصحى بالسويس ولكن دون الوصول إلى حل، وتم رفع مذكرة لمحافظ السويس السابق اللواء أحمد الهياتمى ولكن المذكرة حبيسة الأدراج، والشكوى تتلخص فى كيفية الوصول إلى حل وتوصيل الكهرباء لتشغيل المحطة وحل مشكلة الصرف الصحى التى يعانى منها سكان الكبانون حوالى 2000 أسرة .
وقال مصدر مسئول بجهاز شئون البيئة بالسويس، إن إلقاء الصرف الصحى بالخليج كارثة بيئية كبيرة وتوجد العديد من القضايا والمحاضر المحررة بقسم شرطة عتاقة بالسويس بسبب أزمة إلقاء مياه الصرف فى الخليج، ويجب إنهاء الأزمة التى تفاقمت وأصبحت تمثل كارثة بيئية.

كمية الصرف فى طريقها لخليج السويس
ويوضح أحمد غريب، طبيب أطفال، أن أزمة طفح الصرف الصحى بمنطقة الكبانون أول المضارين منها هم الأطفال الذين يصابون بأمراض جلدية مختلفة بسبب التلوث البيئى الذى لا يتوقف وليس له نهاية، بسبب طفح الصرف الصحى الذى يتسبب فى انتشار الحشرات بشكل واسع، وحفاظًا على هؤلاء الأطفال والسكان يجب القضاء على أسباب الأزمة.
من جانبه، قال بكرى أبو الحسن نقيب الصيادين بمحافظة السويس ورئيس شعبة الثروة السمكية بالنقابة العامة لعمال الصيد، إن نسبة التلوث فى خليج السويس تسببت فى القضاء على 40% من الثروة السمكية المصرية بخليج السويس، نتيجة قيام بعض المناطق السكنية الشركات والمصانع بالاستعمال الجائر لمياه الخليج وإلقاء المخلفات الصناعية والصرف الصحى بالخليج، بجانب التسرب البترولى المتكرر بخليج السويس.

مساكن الكبانون
وأضاف أبو الحسن، أن خليج السويس يعانى أيضًا بجانب إلقاء مياه الصرف الصحى والمخلفات من قيام السفن البترولية بالخليج بإلقاء المخلفات البترولية بخليج السويس، ما يتسبب فى القضاء على ذريعة الأسماك بالخليج ويقضى على الثروة السمكية فى خليج السويس.
وفى سياق متصل، قال عادل مشالى، مسئول أحد المنتجعات السياحية بالعين السخنة، إن التلوث ضرب مساحات كبيرة من خليج السويس ومنع السائحين والمواطنين من الاقتراب من شاطئ الخليج، ما يؤكد وجود كارثة بيئية.

سكان الكبانون يعانون من الإهمال
وأوضح مشالى، أن إلقاء مياه الصرف الصحى والمخلفات بالخليج يدمر الشواطئ ويجعل منها مكانًا للتلوث البيئى وليس مكانًا للاستجمام، وهذا أمر كارثى ويدمر أى مستقبل للسياحة فى منطقة الأدبية والعين السخنة بشواطئها المختلفة، ويجب أن تتدخل الدولة لحماية البيئة البحرية والشواطئ.
من جانبه، أكد اللواء أحمد حامد، محافظ السويس، أنه سيتدخل فورًا لإيجاد حل لأزمة الصرف الصحى بالكبانون، وأنه لن يترك ملف لأى مشكلة فى المحافظة بدون حل وسيتم التعامل فورًا وبشكل سريع وتكليف التنفيذيين لإيجاد حل للمشكلة وإنهائها.

معاناة يومية لسكان الكبانون