بعد إعلان وزير الكهرباء محمد شاكر عن الزيادة في أسعار تعريفة الكهرباء، والتي تراوحت بين 35 و40% للشرائح الثلاث الأولى الخاصة بمحدودي الدخل - تصبح هذه هي الزيادة الثالثة منذ 2014.
وتُعد أزمة الكهرباء إحدى الأدوات التي تحارب بها الحكومة المواطنين الفقراء ومحدودي الدخل، فمن أزمة انقطاع الكهرباء المتكرر والتي ما زالت مستمرة حتى الآن رغم كل الزيادات التي تفرضها على المواطنين، إلى أزمات صعق المواطنين بالكهرباء في الطرق العامة نتيجة الأعمدة المكشوفة، وفواتير الكهرباء التي تصعق المواطن بقيمتها المبالغ فيها.
3 زيادات في الكهرباء منذ 2014
في يوليو 2014، أعلنت الكهرباء عن 7 شرائح خاصة بالاستهلاك تمهيداً لرفع الأسعار خلال 5 سنوات، تبدأ في يوليو 2014، إلى يوليو 2019، وبذلك يكون الدعم الخاص بافقراء على منظومة الكهرباء قد رفع كلياً،
أعلن وقتها وزير الإسكان محمد شاكر أن الارتفاعات ستكون طفيفة ولن تمس المواطن الفقير، الأمر الذي نفته مبادرات مثل "الحق في السكن" والذي أكدت أن الشرائح الاولى والثانية تخص الوحدات المغلقة والتي لا تستعمل على مدار العام، وأن الفقراء يستهلكون في المتوسط 197 ك، ويقعوا في الشريحة الثالثة وفق جدول الشرائح.
وفي إطار هذه الزيادة واجه محدودي الدخل النسب الأكبر في زيادة الكهرباء، حيث زادت الشريحة الثالثة والتي تستهلك ما بين 100 إلى 200 كيلو وات_ بنسبة 56% فيما زدت الشريحة الرابعة والتي تستهلك ما بين 200 إلى 350 كيلو وات إلى 39%.
في عام 2015، أعلن محمد شاكر، وزير الكهرباء، خلال افتتاح مؤتمر "مستقبل الطاقة" الذى عقد بالقاهرة، يونيو 2015، أن قيمة فاتورة الكهرباء سترتفع فى يوليو المقبل بنسبة 20% عن العام الماضى.
وأعلن شاكر خلال المؤتمر ان الدولة بصدد إقرار مشروع القانون الجديد للكهرباء يجعل الدولة قاصرة على تنظيم وضبط ومراقبة نشاط المرافق العامة، بدلاً من إدارتها.
في 2016 ، بلغت قيمة الزيادة في سعر فاتورة الكهرباء بالنسبة لمحدودو الدخل في المتوسط نحو 40%، وفقاً للتسعيرة الجديدة التي أعلنتها وزارة الكهرباء المصرية، ولم تتوقف الحكومة فقط عند إعلان ارتفاع الأسعار بل، إجحافا للمواطن البسيط فقد قررت، أن تكون الزيادة بأثر رجعي.
ضربات مزدوجة للمواطن بزيادة الكهرباء
الضربة التي وجهتها الحكومة للمواطنين لم تكن مصدرها فقط فواتير الكهرباء، بل أن عدد من التجار ورجال الأعمال، حذر من أن الأسواق سيطولها الغلاء بسبب رفع أسعار الكهرباء.
وأوضح التجار أن الغلاء سيشمل الخضروات والفاكهة وكافة السلع التي تحتاج إلى الكهرباء في نقلها وحفظها وتبريدها، وأن الأسعار التي يدفعها التجار ستنعكس في النهاية على المواطن المصري.
وأكد محمد عابدين - نائب رئيس شعبة المواد الغذائية في تصريحات صحفية - أن رفع أسعار الكهرباء يعتبر "جريمة في حق الأسواق"، وأنه سيدفع إلى التوجه إلى مصادر بديلة قد تكون آثارها خطيرة على الاقتصاد الوطني، مضيفًا أن زيادة أسعار الكهرباء تجلب مصاريف إضافية وتقلل تنافسية المنتجات الوطنية محليا وعالميا وتؤدي إلى إغلاق العديد من المصانع.
انقطاع الكهرباء لم يتوقف
على الرغم من وعد الحكومة المتكرر بأن انقطاع الكهرباء لن يتكرر، وأن زيادة الأسعار هدفها توفير موارد الطاقة، إلا أن المواطنين لم يشعروا بصدى هذه الوعود على أرض الواقع، فيدفعوا فواتير كهرباء مضاعفة، ثم يواجهوا انقطاع الكهرباء بالكشافات والشموع.
14 ساعة متواصلة من الانقطاع الكهربائي شهدتها منطقة الحناوى التابعة لحى أول الزقازيق، وصرح الأهالي أنهم يعانون من تلك المشكلة منذ ما يقرب من 10 أيام، حيث يتم قطع الكهرباءبصفة مستمرة وبشكل يومى ولفترات طويلة.
وفي مركز أولاد صقر التابع لمحافظة الشرقية، عبر الأهالي عن غضبهم وسخطهم من الانقطاع المستمر للكهرباء والذي يصل إلى 10 ساعات، في أوقات الحر الشديد، وأكدوا أن وعود المسؤولين بانتهاء أزمة انقطاع الكهرباء لم يتم الوفاء بها.
غضب يسيطر على محدودي الدخل
في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن الفقير دعماً من الدولة لمواصلة حياته، وإيجاد أبسط متطلبات معيشته، تتجه الدولة إلى زيادة أعبائه، وأثار قرار رفع الكهرباء للمرة الثالثة - مع إعلان استمرار رفع الدعم حتى عام 2019 - استياء المواطنين وغضبهم .
وتداول مغردون أزمة الكهرباء، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودشنوا هاشتاج "#الكهربا_ومعاناة_المواطن" ، علقوا من خلاله بتغريدات غاطبة تارة وساخرة تارة، من أزمة الكهرباء وحلول الحكومة الغير رشيدة في حلول الأزمات