أعلنت مصادر مسئولة بالطيران المدنى المصرى، أنه تم تنفيذ 90% من طلبات الجانب الروسى بعد تفتيشات عديدة على مطارات مصر تمهيدا لاستئناف حركة الطيران والسياحة الروسية فى القريب العاجل، قائلة: "وصلنا لمستويات غير مسبوقة لتأمين المطارات، وجار استكمال إعادة تأهيل العاملين من خلال قيام شركة "فالكون" بتأمين صالات الركاب وتركيب بوابات إلكترونية لمرور العاملين وفحصهم لدى دخولهم الدائرة الجمركية.

وقالت المصادر: "قام الجانب الروسى بإجراء أربع تفتيشات لمطارات مصر منذ وقف الرحلات الروسية عقب سقوط الطائرة الروسية 31 أكتوبر الماضى بوسط سيناء بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ ومصرع ركابها الـ224، وقائمة الطلبات التى تقدم بها الجانب الروسى تم تنفيذها، وكان أبرزها تأمين وجبات الطعام التى تصعد للطائرات من المطابخ الموجودة فى المطار، وهو ما تم بالفعل حيث تم وضع أجهزة فحص بالأشعة فى المطابخ التى تعد وجبات الطائرة فى مطارات مصر، ووضع حراسة أيضا تتولى فحص الوجبات قبل صعودها للطائرات مع وضعها فى كاونترات موصدة بالرصاص الذى لا يفتح إلا على الطائرة مع مرافقة رجل أمن للوجبات من المطابخ حتى الطائرات".

وأضافت أنه تم تشديد الرقابة على حقائب الركاب خلال عملية نقلها من صالات السفر حتى الطائرات، وهو ما لم يكن يتم قبل ذلك مثل تأمين الوجبات، حيث تم وضع أجهزة للكشف عن الحقائب بالأشعة ووجود كلاب بوليسية لفحص الحقائب وقت خروجها من صالات السفر فى المنطقة الخلفية فى أرض المهبط رغم أن الحقائب تكون قد تعرضت لعمليات فحص مشدد فى صالات السفر، حيث يتم وضع الحقائب فى حاويات يتم غلقها بالرصاص ويتم نقلها بحراسة أمنية إلى الطائرات حتى لا تتعرض لأي مراحل يشتبه فيها، كما تم وضع أحدث أجهزة الفحص بالأشعة فى صالات الركاب لفحص الحقائب والطرود فى قرية البضائع مع تشديد الرقابة على الطائرات ومنع أي أشخاص يتواجدون قربها ممن لا يعملون ضمن الأطقم الخاصة بها.

ولفتت المصادر إلى أنه "بعد جولة الوفد الروسى الأولى فى أواخر العام الماضى وبداية العام الحالى تقدم بقائمة طلبات قمنا بتنفيذها كلها أى بنسبة 100%، وقمنا بتنفيذ إجراءات إضافية غير موجودة فى قائمة طلبات شركات الطيران، وذلك من منطلق حرصنا على تحقيق منظومة تأمين غير مسبوقة، حيث تضمنت الخطة الطموحة لتأمين المطار تركيب أحدث الأجهزة الخاصة بفحص وتأمين الركاب والبضائع والمطارات، حيث تم استيراد أجهزة بقيمة 282 مليون جنيه من شركة ألمانية متخصصة فى أجهزة المطارات، وجار حاليا استكمال تركيب هذه الأجهزة فى كل مطارات مصر ليست السياحية والرئيسية فقط، كما تلقينا إضافة لذلك 10 أجهزة فحص بضائع الركاب من شركات طيران دولية لدعم عمليات التأمين فى المطارات، وتضمنت الأجهزة بوابات لعبور الركاب وأجهزة لفحص الحقائب بصالات السفر والبضائع والطرود بقرى البضائع فى مطارات مصر التى تشهد حركة سياحية وتجارية".

وأشارت إلى أنه تم البدء في خطة طموح فى زيادة عمليات التأمين فى مطارات مصر، خاصة الرئيسية منها، مثل القاهرة وشرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان وبرج العرب، مع التركيز على مطارى شرم الشيخ والقاهرة فى البداية، حيث يتم حاليا تركيب رادارات فحص فى حرم مطارى شرم الشيخ والقاهرة بتكلفة 45 مليون جنيه فى شرم الشيخ و90 مليونا بمطار القاهرة، وتستطيع هذه الرادارات التى يتم تشغيلها لأول مرة فحص أي أجسام متحركة أو ثابتة على مساحة 3 كيلومترات مربعة وكشف أي مفرقعات أو مخدرات أو أي مواد تمثل خطورة على سلامة الركاب والمنشآت فى هذه المساحة وتحديدها بدقة، وتنبيه رجال الأمن مع وجود كل الإمكانيات التى تساعد رجال الأمن فى التعامل مع هذه الأجسام المشبوهة.

وتابعت: "كما تتواجد رادارات مماثلة على أسوار المطار لحمايتها من أي محاولات تسلل، كما تتضمن خطة التطوير التى من المتوقع أن يتم الانتهاء منها خلال عدة شهور، تركيب كاميرات ذكية داخل صالات السفر والوصول فى المطارات تستطيع تحديد الأشخاص المشتبه فيهم، حيث ستطلق إنذارا يحدد مكان الشخص وصورته بعد دراسة سلوكه خلال فترة زمنية قليلة داخل صالات الوصول والسفر سواء كان فى حالة ارتباك أو يقوم بأشياء مثيرة للريبة والشكوك".

وحول شروط الجانب الروسى لاستئناف رحلاتهم لمصر، قالت المصادر: "لقد انتهينا منذ فترة من تنفيذ كل الشروط وأرسلنا إليهم من خلال خطاب رسمى بتنفيذ طلباتهم، والجزء الوحيد الباقى من هذه الشروط هو ميكنة أبواب دخول الموظفين مع وضع كاميرات مراقبة واتخاذ إجراءات لدخول العاملين من بوابات إلكترونية، وهو ما بدأنا فى تنفيذه وسيتم استكماله خلال فترة قصيرة، كما طلب الجانب الروسى زيادة عن باقى شركات الطيران الأخرى تخصيص رجل أمن يرافق الركاب فى سيارات الباص التى ستنقلهم بين الطائرات وصالات السفر ووالوصول، وهو ما تمت الموافقة عليه أيضا، ونحن نسعى لاتخاذ كل ما يلزم لتأمين مطاراتنا وركابنا والسياح القادمين والمغادرين من مصر".

وشدد على أن المطارات المصرية تحولت إلى قلاع عصية على الإرهابيين والمهربين، وهو ما تؤكده محاولات التهريب التى يتم ضبطها فى مطارات مصر، ولم تقتصر عمليات التأمين على الركاب المغادرين ولكن خطة تأمين المطارات شملت تأمين مصر فى صالات الوصول من خلال وضع أجهزة أشعة لفحص الركاب وحقائبهم فى صالات الوصول، وهو يطبق لأول مرة فى مصر والمنطقة.