بحث زعماء دول الاتحاد الأوروبي الـ27، بدون تريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا، في قمتهم الجمعة في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا اقتراح رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر بإنشاء “قوات مسلحة أوروبية”.
وأعلن يونكر اقتراحه في كلمته أمام البرلمان الأوروبي الأربعاء، مفصلا الحاجة للقوات المسلحة الأوروبية على أن يكون مقر قيادتها في بروكسيل.
ويتوقع المراقبون أن تعترض دول أوروبا الشرقية المتاخمة لروسيا على الاقتراح الذي يعني تشكيل “جيش أوروبي” ربما يصبح بديلا لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال يونكر في كلمته: “لا يمكن لأوروبا أن تتحمل الاعتماد على القوة العسكرية للآخرين ... علينا أن نتحمل مسؤولية حماية مصالحنا وطريقة حياتنا”.
وأضاف: “ليس لدينا هيكل (عسكري) دائم وبدون ذلك لا يمكننا العمل بكفاءة لذا يجب أن تكون لدينا قيادة أوروبية ونعمل نحو إنشاء قوة عسكرية مشتركة”.
وتقول مصادر أوروبية، إن المقترح يتضمن خططا لتطوير أسطول من الطائرات المملوكة للاتحاد الأوروبي كنواة للقوة المشتركة.
وكانت بريطانيا اعترضت عام 2013 على اقتراح سابق بإنشاء قوة جوية أوروبية مشتركة تضم طائرات استطلاع بدون طيار (درونز) وطائرات نقل عسكرية وطائرات للتزود بالوقود في الجو.
وترى دول أوروبا الشرقية بقيادة بولندا ولتوانيا ولاتفيا واستونيا أن مقترح القوة الأوروبية المشتركة قد تعني تراجع دور الناتو في حمايتها من أي تهديد روسي.
أما الدول المحايدة تقليديا مثل إيرلندا والنمسا والسويد وفنلندا فربما تخشى أن تؤدي القوة الأوروبية المشتركة إلى جرها في صراعات لا تريدها حسب بعض فقرات معاهدة لشبونة.
ويحظى اقتراح يونكر بدعم قوي من المانيا وفرنسا، خاصة بعد خروج بريطانيا التي كانت تبدي اعتراضا وتصوت لإبطال اقتراحات مماثلة في السابق.