اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على مد الهدنة في سوريا لمدة 48 ساعة، بحسب بيان للخارجية الأمريكية.
وقال مارك تونر المتحدث باسم الوزارة للصحفيين “كان هناك اتفاق عام على انه على الرغم من تقارير متقطعة عن العنف فإن الاتفاق صامد ومعدل العنف انخفض بشكل كبير”.
وأضاف قائلا إن الاتفاق تم خلال محادثات بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف.
وقال مسؤول عسكري روسي بارز إن بلاده تدعم مد وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في سوريا منذ أول أيام عيد الأضحى الأثنين.
وقال الليفتنانت جنرال فيكتور بوزنيكير إن الدعم الروسي يأتي رغم اعلان بعض فصائل المعارضة المسلحة عن عدم اعتزامها الالتزام بوقف اطلاق النار.
وأضاف “بعض الفصائل المسلحة التي أعلنت عدم التزامها بالهدنة تابعة للولايات المتحدة مثل جماعة أحرار الشام”، مشيرا إلى أن “النظام السوري التزم بالهدنة فيما جاءت معظم الخروقات من جانب المعارضة”.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا توصلتا إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الصراع السوري، الذي تجاوز خمس سنوات.
وبالرغم من أن الهدنة، المستمرة منذ يومين، لم تشبها سوى خروقات محدودة تبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بشأنها، إلا أن الأمم المتحدة لم تتمكن من ايصال المساعدات الانسانية للمناطق الأكثر احتياجا وخاصة في حلب كما نصت الاتفاقية.
في غضون ذلك، ناشد الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون أطراف الصراع في سوريا بضرورة تأمين الطرق أمام شاحنات تحمل مساعدات انسانية للأماكن المحاصرة.
وقال بان “دعوت روسيا مرارا لاستخدام نفوذها مع الحكومة السورية والولايات المتحدة للتأثير على فصائل المعارضة في سبيل تأمين الطريق أمام قوافل المساعدات”.
ولاتزال قافلة مكونة من 30 شاحنة، تحمل مؤونة تكفي نحو 40 ألف شخص، تابعة للأمم المتحدة تنتظر السماح لها بالتحرك من الحدود التركية إلى حلب.
وقالت المنظمة الدولية إن الشاحنات لن تغادر أماكنها حتى تكون المنظمة راضية تماما عن سلامة موظفيها.
ومن المتوقع ان تخلي قوات الحكومة السورية وفصائل المعارضة مواقع على الطريق الرئيسي المؤدي إلى حلب تمهيدا لدخول المساعدات.
ويقول سكان بالمدينة إن حالة من الهدوء تسود المدينة منذ بدء سريان الهدنة وأن هناك حالة من الترقب انتظارا للمساعدات.
وقال شهود عيان في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة شرق حلب إن هناك عودة حذرة للحياة في شوارع المدينة وأن الأطفال عادوا للخروج للشارع للعب، بحسب ما أوردت وكالة أنباء رويترز.
وأظهرت صور للمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية غربي حلب، عائلات وأفراد يجلسون على المقاهي احتفالا بالهدنة التي تزامنت مع عيد الأضحى.
وتقدر الأمم المتحدة عدد المدنيين المحاصرين في حلب شمالي سوريا بنحو 250 ألف شخص.