قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسو إن حكومة جنوب السودان لم تتخذ أي خطوات لتنفيذ تعهدها قبل عشرة أيام بالتعاون في نشر المزيد من الجنود التابعين للمنظمة الدولية في مسعى لتفادي احتمال فرض حظر على الأسلحة.

وفي زيارة قام بها مجلس الأمن الدولي لجنوب السودان هذا الشهر وافق الرئيس سلفا كير على نشر أربعة آلاف فرد إضافي من قوات حفظ السلام والسماح لنحو 12 ألف فرد من القوات موجودين بالفعل على الأرض بالتحرك بحرية حتى يتسنى لهم حماية المدنيين.

وقال لادسو للصحفيين عقب إطلاع مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء على أحدث التطورات إنه "لم يتم اتخاذ أي إجراء بشأن الاتفاق على الإطلاق."

وفي أعقاب قتال عنيف في جوبا عاصمة جنوب السودان في يوليو تموز أجاز مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي نشر قوة حماية إقليمية في إطار بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وهدد بدراسة فرض حظر على الأسلحة إذا لم تتعاون حكومة كير أو تتوقف عن عرقلة تحرك جنود حفظ السلام.

وقال مجلس الأمن الدولي في بيان أمس الأربعاء "يدعو أعضاء مجلس الأمن الدولي الحكومة إلى الالتزام بالتعهدات التي قدمتها وترجمتها إلى خطوات ملموسة على الفور."

كما عبر المجلس عن قلقه إزاء "التصريحات التي أدلى بها أعضاء بعينهم في الحكومة والتي تتناقض على ما يبدو مع الالتزام أمام مجلس الأمن الدولي بالموافقة على نشر قوة حماية إقليمية."

وتعتقد كل من بريطانيا وفرنسا أنه كان ينبغي فرض حظر أسلحة على جنوب السودان من قبل.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة سامنثا باور إن واشنطن ستؤيد فرض حظر إذا لم تنفذ حكومة كير التزاماتها.

لكن نائب مندوب روسيا بالمنظمة الدولية بيتر إيليشيف حذر من أن هذه الخطوة يمكن أن تضر بمحاولات تحقيق السلام وعبر عن اعتقاده بأنه ينبغي أن تمهل حكومة جنوب السودان شهرا على الأقل لبدء الوفاء بتعهداتها.

وتنتشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان منذ عام 2011 حين استقلت البلاد عن السودان.

ونتيجة للخصومة السياسية بين كير والزعيم المعارض ريك مشار اندلعت حرب أهلية عام 2013. وفي حين أنهما وقعا اتفاق سلام قبل عام فإن القتال استمر وفر مشار من البلاد بعد تفجر العنف في يوليو تموز.

وقال مجلس الأمن "عبر أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم العميق من استهداف أعضاء المجتمع المدني في الأيام التالية لزيارة مجلس الأمن لجنوب السودان" ودعا لمحاسبة مرتكبي العنف.