الخطوط الهولندية تعلق الرحلات مؤقتًا بسبب نقص السيولة الدولارية

• الاتحاد الدولي للنقل الجوي يحذر مصر من عواقب احتجاز مستحقات شركات الطيران الأجنبية

• 250 مليون دولار ديون شركات الطيران الأجنبية لدى الحكومة من عائدات بيع التذاكر

• "بريتش إيروايز": نواجه مشكلات مماثلة لكننا لم نوقف رحلاتنا للقاهرة

يبدو أن أزمة نقص السيولة الدولارية فى السوق المصرية سيكون لها تداعيات سلبية على بعض القطاعات الجديدة بعد موجة الارتفاع المفاجئ فى أسعار كافة السلع المستوردة ومحلية الصنع بسبب جنون الدولار.

فاليوم تعرض قطاع الطيران لهزة عنيفة بسبب زلزال الدولار، حيث أعلنت شركة الطيران الهولندية "كيه.إل.إم"، عن أنها ستوقف رحلاتها إلى القاهرة مؤقتًا بدءًا من يناير؛ بسبب المشاكل المتعلقة بالعملة الصعبة في البلاد.

يأتى ذلك فى أعقاب تحذير الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، مصر من عواقب احتجاز مستحقات شركات الطيران الأجنبية، حيث اعتبر الاتحاد أن "مصر تخاطر بتدمير صناعة نقلها الجوي إذا استمرت في الامتناع عن دفع ملايين الدولارات التي تدين بها لشركات الطيران الدولية".

وكشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي، في بيان صحفي له، عن أن ديون مصر لشركات الطيران العالمية تبلغ 250 مليون دولار على شكل إيرادات تذاكر.

وأكدت الخطوط الجوية الهولندية "كيه.إل.إم"، في بيان الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، "أن خفض قيمة الجنيه المصري وقرار البنك المركزي بفرض قيود على تحويلات النقد الأجنبي إلى خارج مصر أثر سلبيًا على نتائج "كيه.إل.إم"، مضيفة أن آخر رحلة لها من القاهرة ستغادر في السابع من يناير.

ونوه البيان، إلى أنه بعد وقف رحلات "كيه.إل.إم" إلى القاهرة ستواصل إير "فرانس-كيه.إل.إم" تواجدها في العاصمة المصرية مع قيام إير فرانس بتسيير ست رحلات أسبوعيًا من باريس."

وقالت شركة الخطوط الجوية البريطانية "بريتش ايروايز"، إنها تواجه مشكلات مماثلة لكنها لم توقف رحلاتها إلى القاهرة.

وتعمل "إير فرانس" و"كيه.إل.إم" بشكل منفصل في إطار مجموعة الطيران المشتركة.

من جانبها أعلنت مصادر بوزارة الطيران المدنى، أن "الخطوط الهولندية ـ KLM ـ لم تبلغ بوقف رحلاتها إلى مصر بعد السابع من يناير القادم طبقًا لما نشر فى بعض المواقع الإخبارية؛ بسبب وجود مشاكل فى تحويلاتها النقدية من مصر".

وقالت المصادر، إن "مشكلة التحويلات النقدية والمستحقات المتأخرة لشركات الطيران الأجنبية العاملة فى مصر منذ منتصف العام الماضى، تم الاتفاق على حلها من خلال برنامج لسداد وتحويل المستحقات بعد الاتفاق مع البنك المركزى على سداد كامل مستحقات هذه الشركات بالنقد الأجنبى، وأن هذه الأزمة ليست فى مصر فقط، ولكن مصر للطيران تعانى منها فى بعض الدول مثل السودان وإريتريا".

وأضافت المصادر، أن هناك جهودًا كبيرة تبذلها وزارة الطيران لحل هذه الأزمة بالتعاون مع الجهات الحكومية المسئولة، وقامت عدة بنوك مصرية وبإشراف البنك المركزى بداية من مارس الماضى، بسداد نحو 3 ملايين دولار قيمة مستحقات مالية عالقة لشركة الخطوط الجوية البريطانية، وأن البنك المركزى المصرى وضع آلية لسداد متأخرات شركات الطيران الأجنبية.

وكان البنك المركزي المصري اتخذ مجموعة من الإجراءات للحد من المضاربة على الدولار في السوق السوداء، والتي أثرت بشكل كبير على حرية تداول الدولار بين الأفراد والشركات، إلا أنه عاود إلغاء الحدود القصوى المقررة للإيداع والسحب النقدي بالعملات الأجنبية، بالنسبة للأفراد الطبيعيين، في مارس الماضي، مع الإبقاء على الحدود القصوى المعمول بها بالنسبة للشركات.

ويسعى البنك المركزي للحفاظ على احتياطياته من النقد الأجنبي لتمويل واردات ضرورية مثل الغذاء والوقود والأدوية ومكونات التصنيع، حيث سبب ذلك أضرارًا لشركات مثل إير "فرانس-كيه.إل.إم" للطيران التي قالت لرويترز في فبراير، إنها لم تعد قادرة على تحويل أي أرباح منذ أشهر.

من جانبه أكد الدكتور أحمد عبد الحافظ، رئيس قسم الاقتصاد بجامعة السادس من أكتوبر، أن استمرار القيود المفروض على تداول الدولار من جانب البنك المركزي، تهدف إلى خفض المضاربة على الدولار في السوق السوداء، إلا أن لها آثارًا سلبية على الاستثمار، وعلى طمأنة المستثمر الأجنبي من الدخول إلى السوق المصرية، فضلًا عن هروب المستثمرين الحاليين إلى أسواق ناشئة أخرى.

وأشار عبد الحافظ، إلى أن أزمة الدولار في مصر تفاقمت بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية عقب ثورة 25 يناير، لافتًا إلى تآكل احتياطي النقد الأجنبي المصري في البنك المركزي إلى 16 مليار دولار بعد ثورة يناير بعد أن بلغ 32 مليار دولار في عام 2010.

وشدد عبد الحافظ، على أهمية تنشيط منابع الدولار في قطاعات الاقتصاد المصري، مثل: التصدير والسياحة والبترول، مشيرًا إلى أن انتهاء أزمة النقد الأجنبي في مصر مرتبط بزيادة معدلات الإنتاج والتصدير وسد الفجوة في الميزان التجاري.

أعلنت مصادر مسئولة بوزارة الطيران المدنى مساء أمس، الأربعاء، أن "الخطوط الهولندية ــ KLM ــ لم تبلغ بوقف رحلاتها إلى مصر بعد السابع من يناير القادم طبقًا لما نشر فى بعض المواقع الإخبارية بسبب وجود مشاكل فى تحويلاتها النقدية من مصر".

جاء ذلك ردًا على البيان الذى نشرته ــ KLM ــ على موقعها الإلكترونى بشأن وقف رحلاتها لمصر يناير القادم، بسبب فرض قيود على تحويلات النقد الأجنبى إلى خارج مصر.

وقالت المصادر إن "مشكلة التحويلات النقدية والمستحقات المتأخرة لشركات الطيران الأجنبية العاملة فى مصر منذ منتصف العام الماضى، تم الاتفاق على حلها من خلال برنامج لسداد وتحويل المستحقات بعد الاتفاق مع البنك المركزى على سداد كامل مستحقات هذه الشركات بالنقد الأجنبى، وأن هذه الأزمة ليست فى مصر فقط ولكن مصر للطيران تعانى منها فى بعض الدول مثل السودان وإريتريا".

وأضافت المصادر: هناك جهود كبيرة تبذلها وزارة الطيران لحل هذه الأزمة بالتعاون مع الجهات الحكومية المسئولة، حيث قامت عدة بنوك مصرية وبإشراف البنك المركزى بداية من مارس الماضى، بسداد حوالى 3 ملايين دولار قيمة مستحقات مالية عالقة لشركة الخطوط الجوية البريطانية، وأن البنك المركزى المصرى وضع آلية لسداد متأخرات شركات الطيران الأجنبية.

يذكر أن شركة الطيران الهولندية ــ KLM أصدرت بيانًا على موقعها الإلكترونى أمس، الأربعاء، بأـنها ستوقف رحلاتها إلى القاهرة مؤقتًا بدءًا من يناير بسبب المشاكل المتعلقة بالعملة الصعبة فى البلاد.