أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، أن أولويات الحكومة التي تنفذها وزارتها، تتمثل فى القضاء على الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال توفير فرص عمل مناسبة وإسكان لمحدودي الدخل وتحسين جودة التعليم والرعاية الصحية وكذلك التوسع في استخدام الطاقة المتجددة.

جاء ذلك خلال إطلاق وزارة التعاون الدولي، اليوم الأربعاء، تقرير المراجعة الوطنية للتنمية المستدامة باللغتين العربية والانجليزية، بعد شهرين من عرض تقرير إنجازات الحكومة فى مجال تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ضمن 22 دولة من بينهم 6 دول أفريقية امام الامم المتحدة فى نيويورك يوليو الماضى.

وقالت " نصر" إن استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030، تركز على أن الشباب مستقبل مصر، لذلك تم إعلان عام 2016 عام الشباب، وتحقيقا لهذه الغاية تم إطلاق مبادرات لتوفير التمويل للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر باعتبارها القوة المحركة للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وأشارت الوزيرة، إلى أن أجندة التنمية المستدامة 2030 تقدم فرصة تاريخية لتحقيق التنمية لمستقبل شعوب العالم ولكوكبنا، وهذا الجزء من العالم، والذي يعد مهد الحضارات، ويقدم توقعات واعدة لإحياء وتحقيق عقود من الإنجازات، مع فهم التحديات وجمع الموارد القومية والإقليمية والدولية اللازمة لمقابلة هذه التحديات، بما يشكل النهج الفعال لتحقيق التنمية المستدامة.

وذكرت الوزيرة، أن اجمالي محفظة التعاون للفترة من 2014-2017 مع برنامج الامم المتحدة الانمائي بلغ نحو 800 مليون دولار في صورة منح، يتم استخدامها في مجالات خفض الفقر بالتركيز على المناطق الاكثر احتياجًا، وتحسين جودة الخدمات الاساسية للمواطنين، وتحقيق الامن الغذائي، ومن أهم البرامج الجاري التعاون بشأنها تحسين الظروف المعيشية في 11 محافظة.

كانت وزارة التعاون الدولى دشنت -اليوم الأربعاء- تقرير المراجعة الوطنية للتنمية المستدامة باللغتين العربية والانجليزية، بعد نحو شهرين من عرض تقرير انجازات الحكومة فى مجال تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ضمن 22 دولة من بينهم 6 دول افريقيا امام الامم المتحدة فى نيويورك يوليو الماضى.

ويأتى ذلك بالتزامن مع انطلاق أعمال الدورة الحادية والسبعين لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتى تعقد بنيويورك، تحت شعار "أهداف التنمية المستدامة هى دفعة عالمية لتحويل عالمنا"، وترأس الرئيس عبد الفتاح السيسى، وفد مصر فى الشق رفيع المستوى من اجتماعات الجمعية العامة الأسبوع المقبل.

وتصدرت الفقرة المتعلقة بالتنمية المستدامة من كلمة الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضى، تقرير المراجعة الوطنية للتنمية المستدامة.

وأشار الرئيس إلى إطلاق الحكومة المصرية "استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر عام 2030" في مارس من العام الحالي بالتزامن مع الحراك الدولي للتوصل إلى أجندة طموحة للتنمية الدولية لما بعد عام 2015، التي نأمل في اعتمادها على نحو يأخذ في الاعتبار المسئولية المشتركة في مواجهة التحديات والتفاوت في القدرات والموارد والتباين في الإمكانيات والتنوع الثقافي، فالتنمية حق من الحقوق الأساسية وإتاحته وتيسيره خاصة للدول النامية وأفريقيا هو مسئولية جماعية لاسيما على الدول المتقدمة.

وأكدت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي، أن مصر اتخذت زمام المبادرة بعرض تقرير عن إنجازاتها في مجال تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة كأحد 22 دولة من بينها دول متقدمة مثل فرنسا، ألمانيا وبولندا، وكوريا، والصين بالإضافة إلي ستة دول أفريقية من بينها مصر، وتوجو، وسيراليون، والمغرب، ومدغشقر وأوغندا وذلك أثناء مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة رفيع المستوى الذي تم عقده في نيويورك في يوليو الماضي.

وتمثل هذه المشاركة انعكاسا للإرادة السياسية القوية والالتزام الواضح بالبرنامج الطموح الذي يقوم على تبادل الخبرات بين الدول ويسعي إلى تحقيق تكامل إقليمي وتعزيز الشراكة بين الدول الأفريقية لتحقيق مستقبل أفضل.

وأوضحت الوزيرة، أنه إدراكا بضرورة الحفاظ على حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية تطوعت مصر لإصدار هذه المراجعة الوطنية في مرحلة مبكرة بالتوازي مع اعتماد برنامج تنموى شامل في مايو 2016، يهدف إلى تعزيز النمو الشامل والتنمية المستدامة من خلال مشاركة اجتماعية شاملة من كل أطراف المجتمع المصري، ومع استكمال خارطة الطريق أصبح توقيت هذه المراجعة توقيتا مميزا، لتحديد الفجوات في مرحلة مبكرة، والتأكد من استجابة البرنامج للمتطلبات، والتحقق من تطبيق جميع وسائل التنفيذ بفاعلية، بما يسمح بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وذكرت الوزيرة، أنه يتمثل موضوع المناقشة العامة للدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للامم المتحدة في مراجعة ما تم انجازه في سبيل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وسبل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة، حيث أنه فور إعلان السيد الرئيس في سبتمبر 2015، في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عن التزام مصر بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، صدر قرار من المهندس شريف اسماعيل، رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وأسندت مهامها لوزارة التعاون الدولي.

واشارت إلى أن وزارة التعاون الدولي حرصت علي التشاور مع الأطراف الوطنية المعنية لضمان تحقيق تنمية شامله لا تضع خلفها أحدا ومن ثم تم التشاور مع نواب الشعب وممثلي القطاع الخاص والشباب ومنظمات المجتمع المدني للتأكيد على أهمية العمل سويا لدفع جهود التنمية، وفى هذا الأطار، تبذل الحكومة المصرية جهودا مضنية للوصول إلى أعلى مستويات التنمية والتقدم وتحقيق العدالة الاجتماعي مع الأخذ في الاعتبار عدم الإضرار بفرص التنمية المستقبلية، والتوصل لاتفاق جماعي حول رؤية استراتيجية وعملية مشتركة تربط بين الأهداف قصيرة المدى بتلك متوسطة وطويلة المدى، وإجراء تحليلا وتقييما شاملا موثوقا به.