عدلت مصر قانون بناء الكنائس بحيث يسمح بزيادة أعدادها، بعدما أقر البرلمان المصري في 30 أغسطس الماضي قانونا يسمح ببناء وترميم الكنائس في البلاد.

وقد تنوعت ردود الأفعال حول القانون الجديد حسب ما ذكرت سبكة فوكس الإخبارية الأمريكية، إذ يقول القس مايكل سوريال بولاية نيوجيرسي الأمريكية عن أمله في أن ينخرط كل المهتمين بالقانون الجديد في حوار جدي حوله.

وينهي القانون الجديد فترة تعود إلى الحكم العثماني في مصر عام 1856، إذ تعين على المصريين وقتها أخذ الإذن من الوالي لبناء الكنائس.

وازداد تعقيد تلك الإجراءات عام 1934، بزيادة العديد من الشروط مثل بعد الكنيسة عن الأضرحة الإسلامية والمساجد والمدارس والقنوات والمرافق الحكومية والسكك الحديدية، مع أخذ إذن المسلمين في المنطقة قبل بناء الكنائس، بينما كانت طلبات بناء الكنائس ترزح في الأدراج لأعوام، قبل أن ترفض في النهاية.

إلا أن القانون الجديد – الذي يدعمه الرئيس عبد الفتاح السيسي – لا يُلزم بموافقة رئيس الجمهورية لبناء الكنيسة، ويقر بأن كل ما يلزم لبناء الكنيسة هو موافقة المحافظ، خلال فترة لا تزيد على أربعة أشهر، كما يسمح القانون ببناء كنيسة على الأقل في كل منطقة ذات كثافة سكانية عالية.

وبينما ترحب الكنيسة القبطية المصرية بالقانون الجديد، إلا أن هناك من يقول إن الصياغة المبهمة للقانون قد تفضي إلى القليل من التغيير.

ويقول خبراء إن المشكلة في القانون الجديد هي اللغة في العديد من بنوده، التي تتسم بعدم الوضوح والغموض وقابلية التأويل.

وينتقد صامويل تادروس زميل معهد هادسون للحرية الدينية إن ربط القانون بناء الكنائس بأعداد المسيحيين في المنطقة، مؤكدا أن هذا الأمر صعب التحديد، متسائلا هل ستكون الكنيسة بمساحة متر لكل مسيحي في المنطقة أم نصف متر مربع.

كما انتقد صامويل القانون الجديد الذي ينص على موافقة المحافظ على بناء الكنائس ستأتي بعد التشاور مع الجهات المختصة، متسائلا عن ماهية هذه الجهات، كما اعترض على أنه لا يوجد في القانون ما يلزم المحافظ بالرد أصلا على طلب بناء الكنيسة.

ويؤكد جيرارد راسيل – وهو دبلوماسي بريطاني سابق في الأمم المتحدة – أن القانون الجديد خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح.

وأثنى جيرارد على تغيير القانون القديم، الذي كرس التفرقة بين المسلمين والمسيحيين بشكل رسمي حسب زعمه، مطالبا بإلغاء التفرقة بين بناء المساجد والكنائس بشكل تام.

ويقول الصحفي المصري جرجس جايد إن بناء وترميم الكنائس يعد سببا رئيسيا للصراع الطائفي في مصر.

وقد امتدح مصريون قرارات الرئيس السيسي التي تعمل على نزع فتيل الأزمات في البلاد.

ويؤكد سوريال إن المصريين مسيحيين ومسلمين يتشاركون في حبهم لوطنهم، مؤكدا أن الوجود المسيحي في مصر يتخطى الكنائس.