على الرغم من انتشار تحذيرات كبيرة حول خطر إشعاعات أجهزة الموبايل، ما يزال معظمنا يقوم بوضع الهاتف في الجيب، لذا بينت دراسة حديثة وجود أدلة على خطر هذه الإشعاعات على الرجال بشكل خاص
ووجدت الدراسة الجديدة أن الإشعاع الصادر من الهواتف الموضوعة بالقرب من الأعضاء التناسلية عند الرجال لفترة طويلة، تؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية، كما يمكن أن يتعرض عدد كبير منها إلى ضرر كبير.
ويقوم العلماء حاليا بمناقشة هذه الظاهرة البيولوجية بشكل أوسع، في الوقت الذي يبحثون فيه عن شرح أوسع حول كيفية تأثير هذا الإشعاع على جسم الإنسان.
ويقدم فريق من الباحثين في جامعة استراليا من نيوكاسل مجموعة من الأدلة في محاولة لتحديد الأسباب المحتملة لتأثير هذا الإشعاع، حيث يوجد دور محتمل للترددات الراديوية للإشعاع الكهرومغناطيسي في الأضرار الملحقة بالأعضاء التناسلية عند الرجال.
وتمثلت هذه الأضرار في توقف الحيوانات المنوية عن الحركة، فضلا عن تلف الحمض النووي DNA، وتؤكد الدراسة على أن التعرض لأشعة الهواتف المحمولة يترافق مع توقف حركة حوالي 8% من الحيوانات المنوية مع انخفاض في عددها بنسبة 9%، طبقا لما ورد بموقع “روسيا اليوم”.
وغالبا ما يتجاهل الرجال العبء الصحي الناجم عن وضع الأجهزة الخلوية في الجيوب، حيث تشير النتائج إلى وجود حالات عقم عند عدد من الرجال نتيجة تضرر الحيوانات المنوية.
وأوضحت الدكتورة جويل موسكوفيتش، من كلية الصحة العامة في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، أن هذه الدراسة تعتبر خطوة أساسية نحو توسيع آفاق معارفنا حول مخاطر هواتفنا.
ويذكر أن في عام 2011، صنفت منظمة الصحة العالمية إشعاع الهاتف المحمول من بين المواد المسرطنة 2B المحتملة. وكان هذا أول اعتراف واضح وصريح بخطر هواتفنا المحمولة على أجسادنا.
وبالرغم من أن الدراسة أظهرت وجود علاقة بين انخفاض عدد الحيوانات المنوية وإشعاع الهاتف المحمول، ما زال يوجد نقص في الأبحاث والنتائج الملموسة فيما يتعلق بهذه العلاقة.