قال الخبير الاقتصادي، رضا لاشين، إن تراجع معدل نمو قروض الأفراد الصناعيين وبطء إجراءات تمويل المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة له تأثيرات سلبية على الاقتصاد المصرى مشيرا إلى أن هذه القروض كان لها أكبر الأثر فى معدلات النمو الاقتصادي قبل ثورة 25 يناير.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن معاناة الأفراد والشركات الصناعية الصغيرة في مصر للحصول على تمويل من البنوك والجهات التمويلية يعيق من تقدم ونمو وتطوير تلك الشركات مشددا على أهمية تبسيط إجراءات الحصول على مثل تلك التمويلات بالإضافة إلى مراجعة البنك المركزى أسعار الفائدة على الايداع والإقراض دوريا والعمل على تطبيق سياسيات نقدية من شأنها إحداث توازن بين زيادة معدلات الطلب الحالى والتنفيذ التراكمى منه والاستهلاك النهائي مما يعمل على تشغيل المصانع والاستثمارات المعطلة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن العمل على تنفيذ استراتيجية تنشيط الصادرات وتنشيط السياحة يتطلب تنشيط قروض التجزئة المصرفية بالجهاز المصرفي لأغراض الانتاج والتصنيع لا العمل على الحد منها حيث أن انخفاض معدل نمو محفظة تلك القروض يؤثر بالتبعية سلبًا على معدل النمو الاقتصادي، وعلى معدلات نمو الشركات والمنشآت الصناعية وخاصة المنتجة للمكونات الوسيطة للصناعة.

وبين أن تلك العوامل تؤدي إلى عدم القدرة على انتاج منتح محلى كامل وزيادة الواردات عن الصادرات مما يعمل على زيادة اختلال الميزان التجارى، مشيرا إلى أن مصر تسجل الترتيب رقم ٧٩ عالميا فى معيار قياس قدرة المشروعات على حصول على تمويل، مطالبا الحكومة بتعديل سياسات الإقراض التى يقيمها المستثمر قبل بدء لتلافي ما يعانيه المصنعين من صعوبة في الاقتراض من البنوك بينما تتسابق البنوك فى الفوز بالنصيب الأكبر في منح القروض الاستهلاكية من تمويل شراء سيارات وأجهزة كهربائية و رحلات سياحية وعمليات تجميل وشراء شقق بالتمويل العقارى ما يتخطى ٧٠٪ من إجمالى محفظة القروض فى مصر.