حرصت القيادة العامة للقوات المسلحة علي رفع كفاءة وتطوير كافة التشيكلات والإدارات والأفرع الرئيسية الخاصة بالجيش المصري وما تم خلال الثلاث سنوات الماضية من رفع الكفاءة القتالية أمر «غير مسبوق» وأشبه بالمعجزة جعلت الجيش المصرى العاشر عالمياً، وذلك وفق خطة تطوير بدأها الرئيس عبدالفتاح السيسي عندما كان وزيرًا للدفاع وذلك للتعامل مع المتغيرات التى تشهدها المنطقة.

وقد سعت القيادة العامة للقوات المسلحة وفق خطة مدروسة ودقيقة على رفع كفاءة التدريبات عناصر الجيش المصري، ورفع كفاءة وتسليح الجيوش الميدانية وتزويدها بأحدث المعدات والأسلحة، فضلًا عن تطوير تسليح القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي، بالصفقات التى تم التعاقد عليها خلال الفترة الماضية، مع العديد من الدول التى تجمعنا بها علاقات قوية ، وصاحبة مواقف مشرفة فى مساندة مصر.

كما أن خطة تسليح الجيش المصري لا تتوقف أبدًا، كما أن الجيش المصري يتميز بالكفاءة العالية، ويمتلك منظومات تسليحية متنوعة، سواء كانت منظومات شرقية أو غربية، بالإضافة إلي وجود التصنيع المحلي، مما يعطي أفضلية كبرى للجيش المصري في عملية القدرة علي مواجهة التحديات، وعدم تأثره بأي شيء خاص بالدعم الفني والتقني للمعدات والأسلحة.

وقد وضعت القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلي للقوات المسلحة، ومعه القيادة العامة للقوات المسلحة، نصب أعينهم، المخاطر التي تحُيط بالدولة المصرية علي كافة الاتجاهات الاستراتيجية للدولة، كما وضعت نصب أعينها المصالح الاقتصادية والقومية المختلفة والمكتشفة حديثا، وضرورة وجود قوة عسكرية قادرة علي التحرك في أي وقت وفي أي مكان لحماية تلك المصالح، بالإضافة إلي مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في ظل تنامي الإرهاب وتفتت الدول العربية ذات التأثير القوي في مواجهة القوة الاستعمارية.

وتتابع القوات المسلحة بكل دقه لما يحدث فى الشأن الليبي، بواسطة عناصر المنطقة الغربية العسكرية وبمعاونة قوات حرس الحدود، والقوات الجوية التى تغطى وتؤمن سماء مصر كلها، فضلًا المعلومات التى تأتى تصلنا بصفة مستمرة من الجانب الليبي، وهو الأمر الذى يحدث أيضًا مع الجانب السودانى فى التنسيق لحماية حدودنا، كما أن قوات حرس الحدود تقوم يوميا بضبط عمليات هجرة غير شرعية ، وتقوم بإحباط عمليات التهريب التى تستهدف النيل من أمن مصر.

كما تواجه القوات المسلحة بعض العناصر الإرهابية الموجودة ببعض المناطق المحدودة بشمال سيناء، حيث إنها لا تواجه جيشًا نظاميًا، لكنها تواجه عدو غير تقليدي وغير معروف يختبئ وسط المدنيين، يتطلب اسلحة نوعية حديثة واستخدام لتكولجيا، قامت القوات المسلحة بتوفيرها مؤخرا، في إطار خطة التحديث والتطوير التي تتم داخل الجيش المصري.

ونتيجة تغير خريطة منطقة الشرق الأوسط، تزايدت الأخطار والتهديدات علي الدولة المصرية، ما ترتب علي ذلك تفاقم الأعباء الأمنية والسياسية والاقتصادية نتيجة ما تشهده الدول المجاورة لمصر من حالة الاضطراب ونزاعات وحروب علي الطاقة، مما يؤثر بشكل مباشر علي الأمن القومي المصري، لهذا أصبحت مصر فى حاجة ضرورية لتعزيز قوتها العسكرية دفاعًا عن أمنها القومى.

  • صفقات تسليح إستراتيجية مع روسيا
شهدت العلاقات بين القاهرة وموسكو تحولاً إستراتيجيًا كبيرًا بعد قيام ثورة 30 يونيو 2016، حيث شهدت العلاقات بين مصر وروسيا تعاوناً عسكرياً، وصف بـ «الكبير والضخم والأكبر في تاريخ البلدين»، وقد بدأ التعاون العسكري في 2014، حيث تم التعاقد علي منظومة الدفاع الجوي الجوى "S300" النسخة «أنتاى 2500» بعيدة المدي، ومن ثم بعدها التعاقد علي 46 طائلة مقاتلة من طراز «ميج 35» من الجيل الرابع «++»، كما تم التعاقد علي 46 مروحية هيلكوبتر هجومية من طراز كاموف 52.

كما تم التعاقد بشكل «مبدأي» علي عدد 12 طائرة “سوخوي 30 كا” وهي هي مقاتلة ثنائية المحركات والمقاعد، من إنتاج شركة “سوخوي” الروسية، متعددة المهام وتنتمي إلى الجيل الرابع++، ولديها القدرة على التعامل في مختلف الظروف، سواء بالصواريخ الموجهة أو غير الموجهة، فضلًا عن قدرتها على المراوغة والتعامل مع عدة أهداف في نفس الوقت،كما تم التعاقد علي علي عدد من طائرات «ميل مي 17» ذات موصفات مصرية خاصة، كما أهدت روسيا مصر لنش صواريخ من طراز «مولينيا»، والذي يمتلك أحدث صواريخ «سطح سطح» في العالم.

كما تم توقيع بروتوكول بين الحانب المصري والروسي منحت مصر بمقتضاه إمكانية إستعمال نظام الملاحة العالمي جلوناس GLONASS مما يمثل نقلة كبيرة في هذا المجال من التكنولوجيا العالية، كما نجاحات المقازضات العسكرية بين مصر وروسيا في توطين إنتاج المعدات العسكرية الروسية، بجانب أعمال البحث والتطوير وذلك من خلال الإنتاج المشترك والتصنيع والخدمات والتطوير، وذلك بالاعتماد على المشاريع والمجمعات الصناعية الدفاعية الحالية الموجودة في مصر.

  • صفقات التسليح النوعية مع فرنسا
في الخامس عشر من شهر فبراير ، تم توقيع عقد مع الجانب الفرنسي لتوريد 24 طائرة حربية مقاتلة من طراز «رفال» نت الجيل الرابع «++»، كما تسلمت مصر في يوليو 2015 الفرقاطة الشبيحة «فريم»، كما تم تسليم حاملتي مروحيات هيلكوبتر هجومي بالإضافة إلي أنها سفن قيادة وسيطرة وإبرار بحري، ومصر الدولة العربية والإفريقية والإسلامية والشرق الأوسطية التي تمتلكها، بواقع سفينتين، الأولي جمال عبد الناصر، والثانية أنور السادات.

كما تعاقدت البحرية المصرية مع الجانب الفرنسي علي 4 سفن حربية من طراز «جاويند»، يتم تصنيع الأولي منها في فرنسا، ثم يتم بناء الثلاثة الاخرين في الترسانة البحرية بالإسكندرية، وبذلك تدخل مصر عالم صناعة القطع البحرية الكبيرة.

  • التعاون العسكري مع الجاتب الألماني
وقد تعاقد مصر علي 4 غواصات من طراز 209 / 1400 من ألمانيا، تستلم مصر الأولي منها في مطلع العام القادم، ، وبهذه الصفقات تصبح مصر القوة الضاربة بحريًا فى الشرق الأوسط، وتصبح سماؤها مؤمنة تمامًا وتستعيد القوات المسلحة المصرية ريادة مستحقة بما تمتلكه من قيادات مؤهلة ومستويات متفوقة فى العلم العسكرى مع هذا المستوى المتنامى من التسليح الأحدث عالميًا.

  • العلاقات مع الولايات المتحدة
تسلمت مصر في يوليو 2015، 8 طائرات من طراز F16 – BLOCK52، وهي طائرات منتمية للجيل الرابع +، كما تسلمت 5 ابراج لدبابة القتال الرئيسية للجيش المصري M1A1، كما ستتسلم 14 برج إضافي في وقت لاحق، خلال أشهر قليلة.

  • توفير الدعم الفني واللوجيستي
وكان أهم شيء سعت إليه القيادة العامة للقوات المسلحة في عملية تحديث وتطوير ورفع كفاءة الجيش المصري، هو توفير الدعم الفني واللوجيستي للمعدات والأسلحة المنضمة حديثا لأفرع وإدارات وتشكيلات الجيش المصري، وذلك بالتعاون مع الدول المصنعة للمنتج، كما أتيح لأول مرة عملية التصنيع المشترك وتبادل التكنولوجيا.

وبذلك تصبح مصر الدولة الأقوى عربيًا وإفريقيًا، وشرق أوسطي، قادرة علي مواجهة التحديات الأمنية المختلفة، سواء كانت علي حدودها الإستراتيجية المختلفة، أو حماية مصالحها الاقتصادية المنتشرة في كل مكان، كما أتيح للجيش المصري القدرة علي نقل مهام عمليته إلي خارج حدود جمهورية مصر العربية وذلك بفضل عملية التحديث والتطوير التي تمت، والتي ساهمت في جعل مصر قوة عسكرية كبرى تحتل المركز العاشر عالميا، في ظل «تهاوي» معظم القوى العسكرية الموجودة في الشرق الأوسط.

وفي ظل زيادة الإنفاق العسكري لدولة الاحتلال الإسرائيلي علي جيشها لفرض واقع جديد للشرق الأوسط، تتم الإجابة عن «لماذا يتسلح الجيش المصري بتلك الأسلحة النوعية الجديدة»!، فمصر أصبحت الدولة الوحيدة القادرة علي حماية والدفاع عن الدول العربية.