قال الدكتور علي جمعة، المفتى السابق، إن الذهب الأبيض قد يُطْلَقُ على البلاتين الخالص، وهذا جائز بالإجماع، وليس له من الذهب المعروف إلا اسمه مجازًا فقط مع تغاير الحقيقتين؛ إذ المحرم شرعًا لبسه على الرجال هو الذهب الأصفر المعروف -أي العنصر الذي يحمل العدد الذري 79، والكتلة الذرية 196.967 في الجدول الدوري- والعبرة في الأحكام بالمسميات لا بالأسماء.

وأضاف «جمعة» في فتوى له، أنه قد يطلق الذهب الأبيض على السبيكة المكونة من خليط الذهب الأصفر مع البلاديوم، وهذا قد انقسم أهل العلم فيه إلى مبيح ومانع، والأورع ترك استعمال الرجال له؛ إلحاقًا له بالذهب الأصفر المعروف.

وأفاد: فإذا كان المقصود بالذهب الأبيض البلاتين فهو حلال بالإجماع، وإن كان المقصود سبيكة البلاديوم والذهب الأصفر فالأورع تركه للرجال.

وأشار المفتي السابق، إلى أن ارتداء الرجال لخواتم من الماس والأحجار الكريمة، وكل ما هو دون الذهب والحرير الطبيعي من معادن نفيسة وأحجار كريمة فإنه يجوز للرجال لبسه والتحلي به، ولا حرج في ذلك شرعا.

وأضاف المفتى السابق أن الله تبارك وتعالى حض بني آدم على أن يتزينوا وأن يكونوا في صورة حسنة تظهر بها أثر نعمة الله على خلقه، فقال تعالى: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»، [الأعراف: 31، 32]،وقوله عز وجل: «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» [الضحى: 11]، وفي الحديث الشريف الذي رواه الترمذي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ».

وتابع: «إلا أن هناك بعض أنواع الثياب والحلي قد أباحه الله تعالى للنساء وحرمه على الرجال وهما الذهب والحرير، فقال صلوات الله تعالى عليه وتسليماته: «هذان حرامان على ذكور أمتي حل لإناثهم، وأشار إلى الذهب والحرير»، أما ما دون ذلك من الثياب وأنواع المعادن الأخرى المتعددة المتنوعة، فإنه يجوز للرجال والنساء استعمالها على السواء».