سلّط تقرير لصحيفة "ديلي ميل"البريطانية الضوء على استخدام مسلحي تنظيم الدولة والمجموعات الجهادية الأخرى للألغام التي زرعتها قوات المحور أثناء الحرب العالمية الثانية، من أجل استخدامها في صناعة القنابل البدائية.
وقالت الصحيفة إن تنظيم الدولة والمجموعات الجهادية الأخرى تقوم باستخراج الألغام والقنابل الأرضية المدفونة من قبل النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، وذلك من أجل تعزيز ترسانة الأسلحة الخاصة بهم.
وتضيف الصحيفة إنه يعتقد أن مصر لديها ما يزيد عن 20 بالمائة من إجمالي الألغام بالعالم تحتل مناطق واسعة، يقدرها البعض بإجمالي 15500 ميل مربع، وزرعت هذه الألغام في الفترة ما بين 1940 و1943 خلال المعارك بين بريطانيا وحلفائها بما في ذلك القوات المصرية من جانب والقوات الإيطالية والألمانية من جانب آخر؛ للسيطرة على شمال أفريقيا، ولهذا السبب فإنه يعتقد أن مصر هي الدولة الأكثر وباء بالألغام، ويبلغ عددها 23 مليون لغم.
وتلفت الصحيفة إلى ما كشفت عنه صحيفة "نيوزويك" البريطانية من استخراج الجهاديين لهذه الألغام، وذلك في الوقت الذي يؤكد فيه مسؤولون مصريون على أن تنظيم الدولة والمجموعات الأخرى بدأوا بالفعل في حفر الألغام القديمة واستخدامها في صناعة القنابل البدائية.
وتشير الصحيفة إلى الحوادث التي أستخدمت فيها هذه الألغام مثل استخدامها في صنع سبعة قنابل استخدمت في تفجيرات طابا عام 2004 والتي أودت بحياة 34 شخصًا، وخلال مارس شنت مجموعة من الجهاديين هجومًا على قافلة للجيش أودت بحياة خمسة أفراد استخدمت فيها أيضًا الألغام الأرضية.
وتضيف الصحيفة أن ما يزيد عن 4000 فرد قتلوا و9000 شخص أصيبوا في معركة العلمين التي زرع بسببها معظم الألغام الموجود حاليًا، وشهدت انتصار قوات السير "برنارد مونتجمري" على قوات فيلق أفريقيا بقيادة الجنرال "إروين روميل"، وتعد هذه المعركة أول انتصار كبير لقوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، وتحت قيادة السير "مونتجمري" هزم ما يقرب من 200.000 جندي من أستراليا وبريطانيا ونيوزيلاندا وجنوب أفريقيا واليونان قوات المحور .
ويختم التقرير بقول رئيس الوزراء البريطاني سير أنستون تشرشل: "قبل العلمين لم نحقق أي إنتصار، وبعدها لم نحقق أي هزيمة".