يؤدى حجاج بيت الله الحرام اليوم الأربعاء، ثاني أيام التشريق الثلاثة، رمي الجمرات الثلاث بدءًا من الظهر إلى آخر الليل، وأجاز الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية رمي الجمرات في أي وقت نظرًا للازدحام.

وذكر الفقهاء سنن لرمي الجمرات بأن يكون بين الرامي وبين الجمرة مسافة خمس أذرع فأكثر، وهذا عند الحنفية، وقالوا: إن ما دون ذلك يكون طرحًا، فلو طرح الحاج الحصيات طرحًا أجزأه لكنه مخالف للسنة.

وأضاف الفقهاء أنه يسن لموالاة بين رمي الحصيات السبع، ويستحب عدم كسر الحصيات؛ وعلى الحاج أن يرمي كل حصية بدون أن يكسرها.

واستحب الفقهاء طهارة الحصيات؛ فيكره الرمي بحصى نجس؛ فإذا رمى الحاج الحصى وهو نجس فيندب إعادة الرمي بحصى طاهر -عند بعض الفقهاء-، كما يستحب ألا يكون الحصى مما رمي به.

وأكد الفقهاء أنه يسن التكبير مع كل رمي حصاة، ويقطع التلبية مع رمي أول حصاة يرمي بها جمرة العقبة الكبرى، كما يستحب الوقوف للدعاء بعد رمي الحاج لجمرة العقبة الصغرى، وبعد رميه لجمرة العقبة الوسط ، أما بعد رميه لجمرة العقبة الكبرى فلا يقف للدعاء؛ لأن العبادة قد انتهت وكذلك لا يقف بعد رميه لجمرة العقبة الكبرى يوم النحر ولا بعد رميها أيام التشريق أيضًا.

واستدل الفقهاء على ذلك بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ، فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَوِيلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَسْتَهِلُ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَوِيلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَيَقُومُ طَوِيلًا ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ».