أكد الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن رمي الجمرات الثلاث يكون بسبع حصيات في كل مرمى من الثلاث.

وأضاف «الجندي» لـ«صدى البلد»، أن من شك في عدد الحصيات السبع، هل رمى أقل أم أكثر؟ فعليه أن يبني على الأقل ويحقق المطلوب يقينًا وهو السبع، وعند الحنابلة ليس عدد السبع شرطًا، فإن نقص عدد الحصيات حصاة أو حصاتين فلا بأس.

وتابع: أما إن كان ذلك بعد الفراغ من الرمي، ومغادرة المكان، فلا شيء عليه ما لم يغلب على ظنه حصول النقص، فيعمل حينئذ حسبما غلب عليه الظن، مشسرًا إلى أن بعد الفقهاء رأى إلى إخراج «مُد» من طعام، يعطى لفقير أو مسكين في مكة ، والمد : ربع الصاع ، ويساوي 750 جراما تقريباً، من الأرز أو نحوه، ولو أعطيته وجبة طعام كفى . ولك أن توكّل من يفعل هذا عنك في مكة.

وولفت إلى أن الشرع لم يحدد تحديد الواجب في ترك حصاة، وإنما هذا اجتهاد لبعض الفقهاء، وورد عن أحمد رحمه الله أنه لا شيء في الحصاة والحصاتين.

واستطرد: وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 280): عن ابن عمر أنه قال: ما أبالي رميت الجمار بست أو بسبع، وعن طاوس فيمن رمى ستاً قال: يتصدق بشيء. وعن ابن أبي نجيح قال: ليس عليه شيء.

واستكمل: وقال النووي: إن الأصح في مذهبنا أن في حصاة مُدّا، وفي حصاتين مدين، وفي ثلاث دماً، وبه قال أبوثور، قال ابن المنذر: وقال أحمد وإسحاق: لا شيء عليه في حصاة، وقال مجاهد: لا شيء عليه في حصاة ولا حصاتين، وقال عطاء: من رمى ستاً يطعم تمرة أو لقمة. وقال الحكم وحماد والأوزاعي ومالك والماجشون: عليه دم في الحصاة الواحدة، وقال عطاء فيمن ترك حصاة: إن كان موسراً أراق دماً، وإلا فليصم ثلاثة أيام».