كشفت مجلة "إيكونوميست" البريطانية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، سحبت مستشاريها الذين كانوا يعانون النظام المصري، بعدما فقدوا صبرهم بسبب قصور الحكومة المصرية.
جاء ذلك في تقرير لها، بعنوان "تخريب مصر"، أشار إلى أن "الداعمين العرب الذين كانوا يقدمون المال لعبد الفتاح السيسي فقدوا الصبر، على ما يبدو".
وأوضحت "إيكونومست"، أن السبب الذي دعا الإمارات لسحب مستشاريها، هو أن هؤلاء "المستشارين شعروا بالإحباط من البيروقراطية المتحجرة في مصر"، مشيرة إلى أن "القيادة المصرية، على ما يبدو، لا تريد النصيحة من الخليجيين المغرورين من أصحاب شبه الدول، الذين يتلاعبون بالمال مثل الأرز، كما قال السيسي ومساعدوه في أشرطة مسربة".
ويأتي الإجراء الإماراتي ضمن إجراءات دولية مماثلة وسط قصور مصري اقتصادي، بحسب تقرير "إيكونومست" الذي أشار إلى أن البنك الدولي قرر تعليق حزمة من المساعدات لمصر، وقد يتخذ بنك التنمية الأفريقي الخطوة ذاتها.
وعلى أهمية وخطورة الإجراءات التي اتخذتها المؤسسات الدولية المالية تجاه مصر، فإن الأهم بحسب "إيكونومست" هو "أن دول الخليج، التي تدعم السيسي بقوة، وقدمت لمصر مليارات الدولارات، بدأت تفقد الثقة، ويعتقد أن الإمارات قامت بسحب المستشارين من البلاد، ولم تصل الدفعات الأخيرة من الدعم بعد؛ بسبب البطء في إرسالها".
يشار إلى أن الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله مستشار ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، كشف أمس أن عواصم خليجية، نصحت «السيسي»، بعدم الترشح لفترة رئاسية ثانية.
ونقل عبد الله، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، خبرا عن مجلة «إيكومنيست» البريطانية، طالبت فيه «السيسي» بعدم الترشح في الانتخابات الرئاسية المقرر لها في 2018.
وقال "عبد الله" في تغريدته: "الايكونميست تدعو سيسي عدم الترشح للرئاسة 2018.. وربما حان وقت أن يسمع هذه النصيحة الحريصة من عواصم خليجية معنية بمستقبل الاستقرار بمصر."
وتعد هذه هي المرة الأولى، التي يتم الكشف فيها عن هذه النصائح، الصادرة من عواصم خليجية، كانت أكبر الداعمين لـ"السيسي"، عقب انقلابه على "محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب لمصر، في يوليو 2013.
وقدمت دول الخليج مليارات الدولارات دعما لمصر، على رأسها السعودية بـ8 مليارات دولار، تليها الإمارات بـ6 مليارات، ثم الكويت فى المركز الثالث بإجمالى 5 مليارات، بحسب البنك المركزي المصري.
وكانت مجلة "إيكونوميست" البرطانية، نصحت في عددها الأخير، السيسي بعدم الترشح في انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها عام 2018، بعد إخفاقه في إدارة شؤون البلاد لاسيما في الجانب الاقتصادي.