تنتهي مناسك الحج لهذا العام فعليا بانتهاء أيام التشريق غدا الخميس، ومغادرة الحجاج جميعهم مشعر منى المزدحم بالحجيج، والذي يتجمع فيه ما يقرب من مليوني شخص، فيما يغادر بعض الحجاج الأراضي السعودية عائدين إلى بلادهم كما يغادر البعض الآخر إلى المدينة المنورة لزيارة الحرم النبوي الشريف.
ووصل عدد الحجاج هذا العام بحسب ما أعلنته الهيئة العامة للإحصاء السعودية إلى مليون، و862 ألفا، و909 حجاج، منهم مليونا و325 ألفا، و372 حاجا من خارج المملكة، والباقي من حجاج الداخل، هذا بالإضافة للمسئولين ورجال الأمن ومقدمي الخدمات، والتجار ليزيد عدد من تواجدوا في مشعر منى طوال أيام التشريق على مليوني فرد يتجمعون في منى اعتبارا من يوم ٨ ذى الحجة (يوم التروية) قبل النزول إلى عرفات يوم ٩ ذى الحجة لقضاء الركن الأعظم للحج ثم النزول بعد مغرب يوم التاسع إلى المزدلفة لصلاة المغرب والعشاء جمع تأخير، وجمع الجمرات ثم التوجه فجرا إلى مشعر منى للمبيت بها طوال أيام التشريق.
وتبلغ المساحة المستغلة في مشعر منى ٤،٨ كم مربع فقط مستغلة بالخيام والخدمات أى ما يعادل ٦١ ٪‏ من المساحة الشرعية لمنى وباقى المساحة التى تمثل ٣٩ ٪‏ عبارة عن جبال وعرة يصل ارتفاع قممها إلى ٥٠٠ متر فوق مستوى سطح الوادي، وهو ما يفسر ضيق مساحة منى التي يبيت فيها الحجاج خاصة وأن هناك فتوى بعدم جواز السكن بالعمارات المتعددة الطوابق بمنى.
وتشير الإحصائيات السعودية الرسمية إلى أن عدد المتطوعين في الحج يفوق عشرة آلاف متطوع تشكل الكشافة، والفرق التطوعية الجزء الأكبر منهم، إذ إنه في هذا العام بلغ عدد المتطوعين من الكشافة 7000 متطوع من مختلف مناطق المملكة تتركز مهمتهم على إرشاد ومساندة وزارة الحج كما يشارك 1400 متطوع من حملة المؤهلات الطبية العليا في تقديم العمل الإسعافي مع الهلال الأحمر السعودي.
كما يشارك 1800 متطوع من الكليات الصحية، والطبية في السعودية المختلفة في تقديم الخدمات الطبية، والإسعافية في مختلف المواقع التي يوجد فيها الحجاج بدءا من المدينة المنورة، وحتى المسجد الحرام، والمشاعر المقدسة، بينما يشارك قوات الدفاع المدني نحو 150 متطوعا كفريق “غوث” و”وصل الحبال”، والذين يتم الاستعانة بهم في دعم فرق الإنقاذ والتسلق الجبلي، إضافة إلى المتطوعين الأكاديميين الذين يقدمون محاضرات ودورات تدريبية في كيفية إدارة الوقت والتعامل مع ضغوط العمل.
وقامت مجموعات الشباب المتطوعين في بداية الموسم بجهد كبير من خلال مسارين الأول مسار صحي، ومن خلاله وزعت المجموعة نحو ألف حقيبة للحجاج في مخيم القنفذة، وفي المسار الثاني نفذت المجموعة مشروعا لسقيا حجاج بيت الله الحرام تحت شعار “ارتوي يا حاج” وبشراكة خاصة مع مؤسسة وقف الشيخ سعد عبد الله الموسى، وبمشاركة 22 متطوعة تم توزيع أكثر من 120 ألف عبوة مياه في يوم عرفة.
وقامت فرق الكشافة بإرشاد أكثر من 20 ألف حاج خلال الأيام الماضية، حيث تم إرشاد 7662 حاجا، وإيصال 1914 حاجا تائها في اليوم السابع، وحتى مغرب اليوم الثامن يوم التروية.
وأرشد الكشافة العاملين في معسكرات الخدمة التابعة لجمعية الكشافة العربية السعودية يوم عرفة 15715 حاجا من مختلف الجنسيات، حيث تم إيصال 1487 حاجا إلى مقار حملاتهم، وتم إرشاد 14228 حاجا بالتوجيه، والشرح.