قال الدكتور إبراهيم الشهابى مدير مركز الجيل للدراسات السياسية والاستراتيجية أن صفقة السلاح المنتظر توقيعها بين الجانبين الأمريكى والإسرائيلى المقدر قيمتها بـ38 مليار دولار ، هى الأكبر بين الجانبين وغير مسبوقة، وتشير إلى بدء تخلى الولايات المتحدة عن اتفاقية كامب ديفيد.

وأضاف "الشهابى"، فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل باعتبارها نقطة ارتكاز لها فى المنطقة ليس وليد اللحظة، ولكن بدأ مع دعمها للتواجد كعضو أساسى فى حلف الناتو، منوهًا بأن "واشنطن" كانت تحافظ على التزامتها فى اتفاقية كامب ديفيد بدعم التوازن فى ميزان القوى فى المنطقة حتى قطعت المعونة العسكرية عن مصر، ورمت بثقلها فى المنطقة فى شكل دعم تسليح الجيش الاسرائيلى .

وأشار إلى أن الدولة المصرية والجيش كان واعيا لهذه التحولات فى المنطقة، وعلى هذا اتخذ الجيش قرارا جريئا بتحويل مسار تسليحه الى روسيا وفرنسا لعلمةه بدعم الولايات المتحدة لإسرائيل، كما أن هذا الإدراك ظهر أيضا فى تعديل مسار تسليحنا بالاسلحة البرمائية وتنويعها لتعظيم قوتنا البحرية لضمان السيطرة على السواحل والمضايق على طول حدودنا، لدعم المساعى المصرية وتعظيم دورها لتكون لاعبا رئيسيا فى المنطقة المرحلة المقبلة، خاصة بعد مخطط التدمير المنظم لجيوش المنطقة.

وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قد كشفت نقلا عن مصادر مطلعة اليوم الثلاثاء ، عن توصل الولايات المتحدة وإسرائيل إلى اتفاق نهائي بشأن حزمة قياسية جديدة من المساعدات العسكرية التي تجاوزت قيمتها 38 مليار دولار.

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء- أنه من المتوقع أن يتم التوقيع على الاتفاقية، التي من المقرر أن تستمر 10 أعوام، خلال الأيام القلائل القادمة.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية خبر الصفقة مشيرة إلى أنه سيتم التوقيع على الصفقة غدا الأربعاء بقيمة ٣٨ مليار دولار.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين من الجانبين قولهم إن الصفقة تمثل أكبر تعهد بالمساعدات العسكرية الأمريكية لأي دولة على الإطلاق ولكنها تشمل أيضا تنازلات كبيرة من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،بحسب الصحيفة .

وأوضح المسؤولون أن الصفقة تشمل موافقة إسرائيل على عدم مطالبة الكونجرس بالحصول على أموال إضافية غير التي تحصل عليها سنويا بموجب الحزمة الجديدة كما تشمل أيضا تخلص إسرائيل تدريجيا من ترتيبات خاصة سمحت لها بإنفاق جزء من المساعدات الأمريكية على الصناعة الدفاعية الإسرائيلية بدلا من إنفاقها على الأسلحة المصنعة أمريكيا.

ولفت المسؤولون إلى أن المفاوضات التي تمخضت عنها المساعدات، أظهرت استمرار الاحتكاك بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونتنياهو على خلفية الاتفاق النووي الذي وُقع العام الماضي مع إيران، العدو اللدود لإسرائيل .. مشيرين إلى أن الخلاف الأمريكي-الإسرائيلي أيضا بشأن القضية الفلسطينية ساهم في إذكاء الاحتكاك بين الجانبين.

.