كشف قضاة ومدعون في إيطاليا اليوم "الثلاثاء" أن جيلا جديدا من أفراد عصابات المافيا الإيطالية التي تقاتل من أجل المخدرات في شوارع نابولي يتشبهون بمتطرفي تنظيم داعش وحركة طالبان.

ونقلت صحيفة "التلجراف" البريطانية عن مصادر قضائية هناك القول إن رجال عصابة "كامورا" باتوا يطلقون لحاهم ويتبنون "عقيدة الموت" المشابهة لتلك التي يعتنقها إرهابيو داعش في سوريا والعراق، مشيرين إلى أن أحد عشائر المافيا في نابولي أسموا أنفسهم "باربوتي" وهو ما يعني "الملتحين".

وقال القاضي نيكولا كواترانو - الذي أدان مؤخرا 43 من مجرمي عصابات المافيا - إن الجيل الجديد الذي يتحدى سابقيه، بات يداعب الموت ليعطي معنى أكبر لحياته، مشيرا إلى أنها طريقة لبث الخوف في نفوس أعدائهم من خلال إظهار نفسهم في دموية وبشاعة وقسوة مقاتلي داعش.

وأضاف كواترانو أن "خيطا وجوديا يربط الرجال الصغار الذين يجوبون شوارع نابولي بالأسلحة والمليشيات الإرهابية، حيث كلاهما مولع بالموت، لدرجة قد تبدو أنهم يحبون فكرة الموت ويسعون إليه، كأنه الطريق الوحيد لإضفاء معنى حقيقي إلى حياتهم".

وأوضح كواترانو أن رجال العصابات في نابولي غير مهتمين بالتحول إلى الديانة الإسلامية لكنهم بشكل انتقائي يؤسسون "أنماط سلوك وقدوة" في الإرهابيين لافتا إلى أن بعض أفراد المافيا أطلقوا لحى طويلة على طريقة مقاتلي حركة طالبان.

ونقلت الصحيفة عن فينسينو مورجيسي الذي يعمل مع المجرمين الصغار في نابولي، أنه "في مخيلتهم، يمثل تنظيم داعش الشراسة وانعدام الخوف ورمزا للقتال ضد الدولة ومؤسساتها والقبائل الأخرى".