رفض النائب مصطفى بكري أي حديث عن المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية، متسائلا: "هل يستطيع الإخوان إعادة الأرواح التي أزهقوها والتعويض عن المنشآت التي دمروها ودور العبادة التي أحرقوها والبلاد التي عانت من خطر الفوضى".

وقال النائب، في تصريحات لـ"صدى البلد"، إن أي حديث عن المصالحة من جانب جماعة الإخوان هو تكتيك الهدف منه تعطيل أحكام الإعدام الصادرة بحقهم وإظهار أنفسهم أمام العالم كدعاة حوار مع أنهم دعاة عنف.

وأضاف: "سواء دعا بديع لمصالحة أم لا فالشعب قال كلمته: لا للمصالحة مع الإخوان والعقاب من جنس العمل".

وكان موقع صدى البلد علم من مصادر خاصة أن محمد بديع، المرشد السابق لجماعة الإخوان الإرهابية، سيطلب الكلمة من رئيس المحكمة خلال أول جلسة نقض لأحكام الإعدام الصادرة بحقه، والتي لم يحدد موعدها بعد.

وأضافت المصادر أن بديع سيطلق مبادرة بالتنسيق مع المخابرات القطرية والتركية والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، يعلن فيها استعداد جماعة الإخوان الإرهابية للتصالح مع النظام في مصر دون قيد أو شرط.

وأشارت إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار الخداع التكتيكي والاستراتيجي لجماعة الإخوان في محاولة لإعادة ترتيب صفوفهم وخططهم من جديد.

وتابعت المصادر: "إن المخابرات التركية والقطرية نسقت مع بعض الصحفيين المصريين والأجانب لحضور هذه الجلسة، للترويج لما سيحدث فيها ومحاولة دعم وجهة نظر الجماعة الإرهابية وتعظيم أهمية التصالح مع جماعة الإخوان الإرهابية".

وتهدف مبادرة بديع الخداعية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق عدد من أعضاء التنظيم الإرهابي، في محاولة لإحراج مصر أمام المجتمع الدولي حال رفض النظام المصري هذه المبادرة.

وأوضحت المصادر أن الدولة المصرية ترفض أي مبادرات لجماعة الإخوان الإرهابية للتصالح استنادا إلى أن القضاء المصري مستقل بذاته في جميع أحكامه وقراراته، وأن الدولة المصرية لا تتدخل مطلقا في أحكام القضاء، فضلا عن الرفض الشعبي الجارف لأي محاولات للتصالح مع جماعة الإخوان الإرهابية المتورطين في أعمال عنف وإرهاب، حيث شهدت السنوات الماضية عدة أحداث عنف وتخريب وعمليات إرهابية نتج عنها سقوط أعداد كبيرة من الشهداء في صفوف الجيش والشرطة والمدنيين الأبرياء، كما لم تسلم من أعمالهم الإرهابية الكنائس ودور العبادة والمنشآت الحكومية والممتلكات العامة، فضلا عن وقوفهم وراء شائعات كثير من شأنها إثارة الرأي العام والذعر بين المواطنين الآمنين، ولا ينسى المصريون ما اقترفته جماعة الإخوان الإرهابية من اتفاقات وتعاون مع مخابرات عدة دول أجنبية للسيطرة على الحكم في مصر وعودة قياداتهم، وأشهرها قضايا التجسس والتعاون مع المخابرات القطرية والتركية، كما أن الدولة المصرية لن ترضخ لأي ضغوط خارجية لتمرير هذه المبادرة الخداعية من الجماعة الإرهابية.

يذكر أنه تم قبول النقض على أحكام الإعدام الصادرة بحق محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان الإرهابية السابق، والمحبوس على ذمة عدد من قضايا التجسس وترويع وإرهاب المصريين، وقد صدرت أحكام في بعض القضايا بالإعدام بحقه، كما أنه قدم نقضا لأحكام الإعدام تم قبوله، لكن لم يتم تحديد موعد الجلسة بعد.