قال المحلل السياسي، أكرم ألفي، إن مجلس النواب في دورته الأولى خالف الدستور المصري مخالفة صريحة، عندما تجاهل إقرار قانون العدالة الانتقالية، بحسب نص الدستور، وأن أداء المجلس لم يكن مرضيًا للرأي العام.
واتهم أكرم ألفي - في حوار له لموقع CNN بالعربية - الأغلبية داخل مجلس النواب بالبحث عن مصالحها، وأن السياسة غائبة عن المجلس في دورته الأولى، ولكنه توقع ألا يستمر هذا الغياب في المستقبل، كما رأى أن رئيس المجلس لم يقم بدوره المطلوب، وخلط بين ثلاثة أدوار.
وقال الألفي إن أداء مجلس النواب له أكثر من وجهة نظر، الأولى من وجهة نظر السلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة والرئيس، وجاء مرضيا، ولكن ليس كما توقعت الحكومة، لأن المجلس عرقل في البداية قانون الخدمة المدنية، كما أن الحكومة اضطرت في أكثر من قانون للتفاوض مع المجلس حوله، مثلما حدث في قانون القيمة المضافة، إذ خفض مجلس النواب قيمته من 14 في المائة إلى 13 في المائة خلال العام الأول، رغم اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي عليه، كما أن بعض مشاكل المجلس أثرت على الحكومة، مثل أزمة النائب السابق توفيق عكاشة، وأزمات النائب مرتضى منصور.
وأضاف الألفي أما من وجهة نظر الدستور، لم يكن الأداء على المستوى المطلوب والمتوقع، لأن مجلس النواب خالف الدستور مخالفة صريحة، عندما تجاهل إقرار قانون العدالة الانتقالية، لأن الدستور نص صراحة على ضرورة إقرار القانون في دورته الأولى، وهو ما لم يحدث، كما أن الدستور منح مجلس النواب سلطات لم يمارسها، مثل الرقابة على الحكومة في إقرار السياسات العامة والموازنة العامة للدولة.
وتابع أما من وجهة نظر الأغلبية داخل المجلس، كان الأداء مرضيا جدا لها، وأنه كان أفضل أداء ممكن، واعتبروا العيوب التي حدثت نتيجة قلة الخبرة.
وأكرم ألفي، كاتب وصحافي مصري عمل في جريدة الأهرام وجريدة الاتحاد الإماراتية، صدر له مؤخرًا دراسة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بعنوان" كيف يصوت المصريون" وهو باحث بمعهد العربية للدراسات ونشرت له العديد من المقالات والتحليلات.