أكدت حكومة السودان، أن ما يعرف بـ"قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب"، الذي أصدره الكونجرس الأمريكي مؤخرا، يتناقض مع مبادئ الأمم المتحدة، والقانون الدولي، خاصة مبدأ المساواة في السيادة، مطالبة السلطات الأمريكية بإعادة النظر في هذا التشريع، وعدم دخوله حيز التنفيذ خدمة لمصالح العالم أجمع.

وأصدرت رئاسة الجمهورية السودانية، بيانا رسميا بهذا الشأن، جاء فيه "تابعت جمهورية السودان باستغراب شديد التشريع الذي أصدره الكونجرس الأمريكي المسمى "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب".

وتؤكد حكومة جمهورية السودان، أن هذا التشريع يتناقض مع مبادئ الأمم المتحدة المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، خاصة مبدأ المساواة في السيادة، يتبع ذلك من حصانة سيادية للدول، والتي لا يمكن معها أن تقوم محاكم دولة بإخضاع حكومات الدول الأخرى لولايتها القضائية.

وقال البيان "إن إصدار مثل هذا القانون سيفتح المجال للكثير من الدول لإصدار قوانين مشابهة، ما سيؤثر على النظام الدولي بأسره، وسيشكل سابقة على درجة كبيرة من الخطورة على العلاقات الدولية، وقد يكون له أضرار اقتصادية كبيرة".

وأضاف: "إن جمهورية السودان تتطلع إلى أن تعيد سلطات الولايات المتحدة الأمريكية النظر في هذا التشريع، وأن لا يدخل حيز التنفيذ خدمة لمصالح العالم أجمع، ولضمان عدم التأثير سلبًا على الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، حيث إنه سيقوض أهم عنصر تعتمد عليه الدول في تعاملاتها، وهو الحصانة السيادية، وسيخل إخلالا كبيرًا بالقانون الدولي، الذي يعتبر المساواة السيادية والحصانة السيادية للدول من أهم مبادئه".