أكد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، أن حج بيت الله الحرام فريضة على المستطيع مرة واحدة في العمر، وذلك لقوله تعالى: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا».

وأوضح وكيل الأزهر، أن العمرة مشروعة باتفاق العلماء، غير أنهم يختلفون في حكمها بين الوجوب والسنة، والاختلاف يضعف القول بالوجوب ويرجح سنيتها، والحج يكون في أشهر معلومة، حيث تبدأ استعداداته من رمضان وينفذ من بداية الثامن من ذي الحجة حتى رابع يوم العيد غالبًا، أما العمرة فتكون في جميع أيام العام، وأعمال العمرة كلها ما عدا الإحرام تنفذ في المسجد الحرام.

وقال: "وبعد الإحرام بالعمرة من الميقات المحدد يدخل المعتمر البيت الحرام فيطوف حول الكعبة سبعة أشواط مبتدئًا بالحجر الأسود منتهيًا إليه، ثم يسعى بين الصفا - وهو على يمين الكعبة - إلى المروة سبعة أشواط لينتهي الطواف عند المروة، بعدها يحلق المعتمر أو يقصِّر، فإن كان ينوي الحج فالأفضل التقصير ويبقى الحلق للحج، وبذلك تنتهي العمرة فيتحلل المعتمر من ملابس الإحرام، ويبقى كغيره من الناس بمكة، يجوز له كل ما حُظر عليه وقت الإحرام كالعلاقة الزوجية وقص الشعر ووضع الطيب وغير ذلك من الأمور المباحة حتى يوم الثامن من ذي الحجة، فيُحرِم بالحج من مسكنه بمكة ولا يلزمه الخروج إلى الميقات".

وأضاف: "ثم يتوجه إلى مِنًى إن أراد أو يتوجه إلى عرفات مباشرة، ويمكن أن يبيت بمكة ويتوجه إلى عرفات صباح يوم التاسع، فإذا غربت شمس يوم عرفة توجه إلى المزدلفة فيصلي بها المغرب والعشاء جمع تأخير بعد أن صلى الظهر والعصر بعرفات جمع تقديم، مع القصر في الجميع ما عدا المغرب، فإن أصبح توجه إلى مِنًى ليرمي جمرة العقبة الكبرى، وهي آخر الجمرات للقادم من المزدلفة وأقربها للحرم بسبع حصيات، ثم بعد ذلك يذبح إن كان متمتعًا ما لم يكن قد دفع ثمن الهدي، ودفع الثمن أنفع للفقراء، ثم يحلق أو يقصر، وبذلك يتحلل الحاج من ملابس الإحرام، وهو التحلل الأصغر فلا يبقى محظورًا عليه إلا الجماع، ثم يتوجه إلى البيت الحرام ليطوف ويسعى، ويتبقى عليه رمي الجمرات الثلاث في يومين أو ثلاثة، وبذلك يكون قد انتهى حجه ولم يبق عليه إلا طواف الوداع قبل أن يعود إلى بلده".