حذر الباحث في شئون الجماعات الإسلامية هشام النجار من طرح أي مبادرة للصلح مع جماعة الإخوان الإرهابية، مؤكدا أنه من المعروف والبديهى منذ البداية أن الإخوان ستنتهى إلى الرضوخ والعودة للاندماج من جديد وأن كل ما سبق من اعتصامات ومظاهرات وأعمال عنف وتحالفات خارجية إنما للضغط فقط لتحسين شروط التفوض وتعزيز المكتسبات وهذا يعلمه الإخوان جيدًا قبل غيرهم.

وقال النجار، في تصريحات خاصة، إن الإخوان فقط تبحث عن الوقت المناسب والصيغة المناسبة والشكل المناسب لإعلان الرجوع والادعاء بإنهاء العنف والعزلة فيما يطلق عليه تجميلًا "المصالحة" بشكل لا يحدث انقساما مدمرًا داخل الجماعة، وفى نفس الوقت لا يحملها أعباء المحاسبة والمساءلة القانونية فيما يتعلق بالدولة وحقوقها أو المساءلة والمحاسبة فيما يتعلق بأعضاء التنظيم وحقوقهم فى معرفة الحقائق، وفى قيادة بصيرة تقود الجماعة بحكمة وأداء سياسى رشيد وليس كما حدث من جمود وفقدان مصداقية واحترافية.

وأكد أن الشعب لن يقبل باندماج القتلة في المجمتع من جديد، وأن الإخوان سيحتاجون فترة من الزمن ستمتد لسنوات طويلة لاستعادة بناء تنظيمهم وإنهاء الانقسامات داخله، وإجراء مراجعات ونقد ذاتى يصحح ممارسات وتصورات الفترة الماضية، بمعنى أنهم لن يعودوا رأسًا للمشهد إنما هم يطلبون هدنة لالتقاط الأنفاس وترتيب الأوراق وإعادة بناء التنظيم ستمتد لسنوات كما حدث بعد خروجهم من محنة عبد الناصر للعودة بقوة فى عهد السادات ، فالأمر بالنسبة للجماعة تكتيكى لإنقاذ الجماعة من الانهيار وإعادة بناء التنظيم.

وكان موقع "صدى البلد" علم من مصادر خاصة أن محمد بديع، المرشد السابق لجماعة الإخوان الإرهابية، سيطلب الكلمة من رئيس المحكمة خلال أول جلسة نقض لأحكام الإعدام الصادرة بحقه، والتي لم يحدد موعدها بعد.

وقالت المصادر إن بديع سيطلق مبادرة بالتنسيق مع المخابرات القطرية والتركية والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، يعلن فيها استعداد جماعة الإخوان الإرهابية التصالح مع النظام في مصر دون قيد أو شرط.

وأضافت المصادر أن هذه المبادرة تأتي في إطار الخداع التكتيكي والاستراتيجي لجماعة الإخوان في محاولة لإعادة ترتيب صفوفهم وخططهم من جديد.

وتابعت: "المخابرات التركية والقطرية نسقت مع بعض الصحفيين المصريين والأجانب لحضور هذه الجلسة، للترويج لما سيحدث فيها ومحاولة دعم وجهة نظر الجماعة الإرهابية وتعظيم أهمية التصالح مع جماعة الإخوان الإرهابية".

وتهدف مبادرة بديع الخداعية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق عدد من أعضاء التنظيم الإرهابي، في محاولة لإحراج مصر أمام المجتمع الدولي حال رفض النظام المصري هذه المبادرة.

وأشارت المصادر إلى أن الدولة المصرية ترفض أي مبادرات لجماعة الإخوان الإرهابية للتصالح استنادا إلى أن القضاء المصري مستقل بذاته في جميع أحكامه وقراراته، وأن الدولة المصرية لا تتدخل مطلقا في أحكام القضاء، فضلا عن الرفض الشعبي الجارف لأي محاولات للتصالح مع جماعة الإخوان الإرهابية المتورطين في أعمال عنف وإرهاب، حيث شهدت السنوات الماضية عدة أحداث عنف وتخريب وعمليات إرهابية نتج عنها سقوط أعداد كبيرة من الشهداء في صفوف الجيش والشرطة والمدنيين الأبرياء، كما لم تسلم من أعمالهم الإرهابية الكنائس ودور العبادة والمنشآت الحكومية والممتلكات العامة، فضلا عن وقوفهم وراء شائعات كثير من شأنها إثارة الرأي العام والذعر بين المواطنين الآمنين، ولا ينسى المصريون ما اقترفته جماعة الإخوان الإرهابية من اتفاقات وتعاون مع مخابرات عدة دول أجنبية للسيطرة على الحكم في مصر وعودة قياداتهم، وأشهرها قضايا التجسس والتعاون مع المخابرات القطرية والتركية، كما أن الدولة المصرية لن ترضخ لأي ضغوط خارجية لتمرير هذه المبادرة الخداعية من الجماعة الإرهابية.

يذكر أنه تم قبول النقض على أحكام الإعدام الصادرة بحق محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان الإرهابية السابق، والمحبوس على ذمة عدد من قضايا التجسس وترويع وإرهاب المصريين، وقد صدرت أحكام في بعض القضايا بالإعدام بحقه، كما أنه قدم نقضا لأحكام الإعدام تم قبوله، لكن لم يتم تحديد موعد الجلسة بعد.