قضت المحكمة العليا في إسرائيل بضرورة نقل مجموعة من المخطوطات غير المنشورة للكاتب التشيكي اليهودي فرانز كافكا من أسرة إسرائيلية إلى المكتبة الوطنية في إسرائيل.
وينهي هذا الحكم معركة قضائية استمرت ثماني سنوات بشأن هذه الوثائق.
وكانت هذه المخطوطات بحوزة أسرة إستر هوف سكرتيرة ماكس برود الصديق المقرب من كافكا.

وأكدت الأسرة أحقيتها في امتلاك هذه المخطوطات بعد وفاة إستر.
وقال ديفيد بلومبرغ، رئيس المكتب الوطنية في إسرائيل - بحسب بى بى سى - إن هذا الحكم يمثل “يوما احتفاليا لأي شخص من المدافعين عن الثقافة في إسرائيل وخارجها.”
وأضاف: “طلبت المحكمة العليا من المكتبة الوطنية أن تبذل كل ما في وسعها للكشف عن تركة برود لعامة الجمهور. وستستجيب المكتبة الوطنية لحكم المحكمة وستحتفظ بهذه الأصول الثقافية من خلال الحفاظ عليها داخل البلد وإتاحتها أيضا لعامة الجمهور.”
وقبل وفاة كافكا بمرض السل وهو في سن 41 عاما في عام 1924، طلب من برود حرق أعماله، لكن برود تجاهل طلبه ونشر بعضا منها.
وكان من بين هذه الأعمال روايات “المحاكمة” و”المسخ” و”القلعة”، والتي ساهمت في جعل كافكا واحدا من أشهر الروائيين في القرن العشرين.
هرّب برود أعمال كافكا خارج مسقط رأسه براغ في عام 1939 بعد أن أنقذها من النازية. وتوفي برود عام 1968 وسلم الوثائق التي كانت بحوزته إلى سكرتيرته إستر هوف.
احتفظت إستر بالوثائق في شقتها الموجودة في تل أبيب وكذلك في صناديق لحفظ الأمانات في إسرائيل وسويسرا.
وبدأت المعركة القضائية بشأن الجهة التي يحق لها ملكية هذه المخطوطات بعد وفاة إستر عام 2007.
فُتحت بعض صناديق الأمانات في زيورخ بسويسرا عام 2010، لكن لم يكشف عن محتوياتها سوى لقاض إسرائيلي.
وأكدت إحدى محاكم شؤون الأسرة في تل أبيب عام 2010 أن برود طلب بشكل واضح من هوف فهرسة ونقل مجموعة مخطوطاته إلى “مكتبة الجامعة العبرية في القدس أو في المكتبة البلدية بتل أبيب أو أي مؤسسة عامة أخرى في إسرائيل أو خارجها”.
وأيدت المحكمة العليا في حكمها الأخير قرار محكمة الأسرة.
وذكر بيان، نُشر على موقع المكتبة الوطنية، أن الوثائق التي ستتسلمها المكتبة الوطنية تشمل “رسائل بخط يد كافكا إلى ماكس برود، ومذكرات ورسومات كافكا في باريس وغيرها من أعمال ماكس برود وخطابات أرسلت إلى كافكا.”
وأضاف: “من المنصف الاعتقاد بأن العديد من الكنوز الأخرى مخفية بين الوثائق الشخصية لماكس برود والتي سيجري الكشف عنها وفهرستها من جانب المكتبة الوطنية.”

وتابع البيان: “مع مرور الوقت فإنها (الوثائق) ستصبح متاحة للأجيال القادمة على أوسع نطاق”.