يؤدى اليوم حجاج بيت الله الحرام، مناسك يوم النحر ومنها الطواف: وقال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه يجوز للحجاج من أصحاب الأعذار أن يطوفوا راكبين، مشيرًا إلى أنه يجوز الطواف راكبًا حتى للقادر.

وأوضح «عويضة» لـ«صدى البلد» أنه يجوز للحجاج من أصحاب الأعذار أن يطوفوا راكبين دابة، وهي عبارة عن الكرسي المتحرك، منوهًا بأن عذرهم في الطواف أنهم لا يستطيعون المشي تحت عنوان العجز أو المرض.

وأضاف أن العلماء اختلفوا في ركوب القادر، فقال مذهب الحنفية ورواية عن الإمام أحمد،إنه لا يجوز للقادر الطواف إلا ماشيًا، حيث أوجبوا على القادر المشي، فقيل لهم كيف توجبون المشي، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه طاف راكبًا، وكان ردهم بأن في هذه الواقعة كان -صلى الله عليه وسلم- يُعلم الناس، لذا وحتى يكون عاليهم ليرى ويسألوه ويجيب ويعلمهم لذا ركب في الطواف.

ولفت إلى أن الشافعية ورواية أخرى عن الإمام أحمد، رأت جواز الطواف للقادر راكبًا، لأنه ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم- طاف راكبًا، منبهين إلى أنه لو كان طواف القادر راكبًا يُبطل لما طاف -صلى الله عليه وسلم راكبًا.

وأشار «مدير الفتوى» إلى أن الصحيح أنه يجوز الطواف راكبًا حتى للقادر، مضيفًا أن المالكية رأت أنه في الفريضة عليه أن يمشي، وفي النفل المُستحب أن يمشي ولا شيء إن ركب، فيجوز الطواف راكبًا، وهذا لا يجعل الإنسان إذا شعر بالتعب أن يركب، مؤكدًا أن طواف القادر من كرسي متحرك صحيح ولا شيء فيه.