• كلينتون تحظى بدعم 17 ولاية بينما ترامب بـ28 أخرى
  • السيدة الأولى السابقة أهانت أنصار منافسها ثم اعتذرت
  • "الحالة الصحية لهيلاري" ورقة يستخدمها ترامب للتشكيك في قدرات منافسته

شهدت حملة المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون خلال الأيام الماضية عدة عثرات قد تنعكس سلبًا على آمالها بالفوز بمنصب رئيس الولايات المتحدة، لتصبح أول سيدة تشغل الوظيفة الأولي في بلادها، خاصة مع اقتراب موعد التصويت في نوفمبر المقبل.

وجاء في مقدمة تلك العثرات تراجع شعبيتها في استطلاعات الرأي، حيث كشف استطلاع نشر، السبت الماضي، أن كلينتون تحظى بدعم 17 ولاية، بينما 28 ولاية أخرى تدعم منافسها الجمهوري، التى ارتفعت شعبيته خلال الأسبوعين الماضيين في ولايتين أمريكيتين، هما فلوريدا وأوهايو، الأمر الذي يجعل فوز كلينتون في هاتين الولايتين غير مؤكّد، كما كان أواخر الشهر الماضي، ولولاية أوهايو أهمية في سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فعلى مدار التاريخ لم يفز سياسي واحد بالمنصب الأعلى في البلاد ما لم يفز فيها، وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية تناقص التقدم الذي تحظى به كلينتون في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد بصورة ملحوظة، وعادة ما يضيق الفارق بين المتنافسين مع اقتراب يوم التصويت، وتكافح حملة كلينتون لتخطي الجدل بشأن كيفية تعاملها مع معلومات سرية أثناء شغلها منصب وزيرة الخارجية.

العثرة الثانية، تأتى عندما أهانت كلينتون، السبت الماضي، أنصار ترامب ووصفتهم بـ"ثلة من البؤساء، وأن نصفهم عنصريون وكارهو المثليين والمسلمين"، وأن الفريق الآخر من أنصاره مواطنون "خذلهم الاقتصاد والحكومة، باحثون عن التغيير" ويستحقون التفهم والتعاطف معهم، وأعربت لاحقا عن أسفها على المبالغة والتعميم حينما استخدمت كلمة "نصف" بالنسبة إلى قسم من أنصار ترامب، وأكدت أن توظيف منافسها لأنصار اليمين المتطرف أمر مؤسف، موضحة: "من المؤسف أن ترامب يعتمد بقدر كبير في حملته الانتخابية على تحيزات وبارانويا. لن أتوقف عن الإشارة إلى ظواهر التعصب والخطاب العنصري في حملته الانتخابية".

وفي المقابل، رد ترامب على كلينتون بأنها "أهانت الملايين من مؤيديه" واعتبر أن "الأمر سيؤثر سلبا على شعبيتها في المستقبل القريب".

العثرة الثالثة، وهي متعلقة بصحة كلينتون، وهي ورقة يستخدمها ترامب منذ أسابيع للتشكيك في قدرتها على القيام بمهام رئيس الجمهورية، حيث أظهر مقطع فيديو كلينتون، وهي تترنح وتكاد تسقط أرضا، خلال حضورها مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر، ما أجبرها على مغادرة الاحتفال في موقع برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك، قبل أن يقوم بعض حراسها بمساعدتها للسيطرة على نفسها في حين أقدم آخرون على الإحاطة بها لحجب المشهد المحرج، وصرح المتحدث باسم كلينتون، نيك ميريل، لاحفا أنها غادرت بسبب شعورها بالإنهاك، ولاحقًا أعلنت طبيبة كلينتون أن الأخيرة تعاني من التهاب رئوي وأنها أصيبت أثناء المراسم بإعياء ناجم عن حالة "جفاف وحمي"، قبل أن تؤكد الحملة الانتخابية إلغاء رحلة إلى ولاية كاليفورنيا.

وتزامنت الواقعة مع نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي تقريرا حساسا، مطلع سبتمبر، يتعلق بقضية استخدام كلينتون بريدا إلكترونيا خاصا في مراسلاتها الرسمية حين كانت تتولى وزارة الخارجية من عام 2009 إلى 2013 في إدارة الرئيس باراك أوباما، وكشف التقرير أن السيدة الأولى السابقة تعرضت في ديسمبر 2012 "لارتجاج دماغي"، وعانت على إثر ذلك من تجلط دموي في المخ، الأمر الذي انعكس سلبا على واجباتها في وزارة الخارجية، وذكر التقرير أن أطباء كلينتون، التي استقالت عام 2013، أكدوا أنها كانت عاجزة عن العمل في الوزارة سوى بضع ساعات يوميا و"لم تتمكن من أن تتذكر كل جلسات الإحاطة التي كانت تحضرها".