اتفق الفقهاء على أن رمي الجمار واجب من واجبات الحج، ومن تركه فعليه أن يذبح شاة أو يصوم 3 أيام أو يطعم 10 مساكين.

واستدلوا على ذلك بالسنة والإجماع، فعن عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمَّا أَتَى إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ الْمَنَاسِكَ، عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ فِي الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الأَرْضِ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "الشَّيْطَانَ تَرْجُمُونِ، وَمِلَّةَ أَبِيكُمْ تَتَّبِعُونَ».

وأكد الفقهاء أن الأمة الإسلامية أجمعت على وجوب رمي الجمرات؛ وهي رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر، والجمرات الثلاث «الصغرى، والوسطى، والكبرى» أيام التشريق، اقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فعن جابر رضي الله عنه، أنه قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر، ويقول: «لتأخذوا عني مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه».