أكد الرئيس السوداني عمر البشير تمسك الدولة بالحوار، كوسيلة تصون وتحافظ على وحدة السودان واستقراره السياسي والاجتماعي والاقتصادي، لافتا إلى أن كل الجهود ستتوج بانعقاد المؤتمر العام للحوار الوطني في العاشر من أكتوبر المقبل.

جاء ذلك في كلمة للبشير، اليوم الاثنين، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، هنأ فيها المواطنين بعيد التضحية والفداء، معربا عن أمله في أن يديم الله فرحة العيد ونعمة الوصل والتواصل والتعاضد.

وقال البشير " إننا إذ نبتهل وندعو متضرعين أن يتقبل الرحمن ضيوفه وأن يبارك سعيهم ويجعل حجهم مبرورًا ومتقبلًا، وأن يجعلهم في زمرة المؤمنين الذين يرثون الفردوس وهم فيها خالدون، وأن يعيدهم سالمين غانمين، وأن يلهمهم الدعاء والتضرع لأهليهم ووطنهم السودان، وأن يجمع صفهم وييسر لهم السعي والجهد نحو السلام والأمن والاستقرار والنهضة.

وأضاف " نحن اليوم أحوج ما نكون لتكريس روح السلام والأمن، فقد بذلنا في ذلك جهودًا متصلة ومتواصلة، واتخذنا الحوار وسيلة وسبيلًا وقيمة عظيمة تصون وتحافظ على وحدة السودان واستقراره السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وظل منهجنا في ذلك ألا نستثني أحدًا، ولا نحجر رأيًا، وأن نتفق على ما يُجمع عليه الناس، ونتجاوز عن كل ما من شأنه أن يُعرقل هذا المسعى أو يُخرج عن الإجماع".

وتابع " إن وحدتنا الوطنية هي هدفنا الأسمى وتكاتفنا هو الغاية العُليا، فنحن ندرك بوعينا أننا نقف في عالم مضطرب ومحيط إقليمي تتقاذفه الأنواء وتُطيح به الأهواء، لقد تحققت بشريات الأمن والسلام والاستقرار حيث يسر لنا الله بقدرته وتوفيقه أن نحتفي خلال الأسبوع المنصرم في "الفاشر" حاضرة ولاية شمال دارفور بإنفاذ واستكمال بنود اتفاقية الدوحة للسلام في دارفور.

واختتم البشير كلمته قائلا " أعرب عن خالص تهاني العيد لأهلنا في فلسطين، الذين ظل الاحتلال يستهدفهم بالعدوان والتقتيل والتشريد، ولم تسلم من عدوانه الظالم حتى المقدسات الإسلامية، وكذلك أهلنا وضيوفنا الكرام من سوريا واليمن والعراق والصومال، سائلين الله أن يُبسط الأمن والسلام في ربوع بلادهم، ونجدد لهم، الترحيب في وطنهم السودان، والتهنئة موصولة لكل الأخوة الأشقاء من الجاليات العربية والإسلامية وكل ضيوفنا الآخرين من الدول الصديقة والشقيقة متمنين لهم عيدًا سعيدًا في بلادنا".